رابعًا: كلمة الأستاذ الدكتور محمود فهمي حجازي
"علي الجارم رجل التربية والتعليم"
رؤية تاريخية لجهوده في إعداد الكتاب المدرسي""
سيادة العالم الجليل الأستاذ الدكتور شوقي ضيف رئيس مجمع اللغة العربية
السيد الأستاذ الدكتور كمال بشر
السادة المجمعيون
سيداتي سادتي.
... كان علي الجارم ( 1881 - 1949 ) من أعلام الأدب واللغة، إلى جانب أعماله التربوية في مجال تعليم العربية في مصر، ولد الجارم في رشيد ودرس بالأزهر وتخرج في دار العلوم عام ( 1908 ) ، ثم درس في بريطانيا ( 1908 - 1912 ) علم النفس والتربية والأدب الإنجليزي، وكان عمله التربوي بين المدارس الحكومية ووزارة المعارف ( 1912 - 1940 ) ثم في دار العلوم ( 1940 - 1942 ) ، وفي أثناء توليه مهام عمله الإشرافي على تعليم اللغة العربية في وزارة المعارف المصرية كان له دور كبير في تطوير الكتاب المدرسي وما يتصل به، حتى إن تطوير تعليم اللغة العربية في مصر الحديثة يمكن أن يجعل لهذه السنوات حتى 1940 ملامح متميزة وواضحة، للجارم فيها دور كبير. ونقتصر في هذا البحث على جهوده في إعداد الكتاب المدرسي، أما جهوده الأخرى في تقريب علم النفس أو التربية أو التخطيط التربوي أو الإشراف فلا تتناولها هذه الصفحات، ليكون التركيز على الكتاب المدرسي التعليمي.
أولا: الإطار التاريخي
1-كان طلاب المدارس الحديثة المتخصصة التي أقامها محمد علي باشا يختارون من النابهين من تلاميذ الأزهر، وكان إتقانهم للعربية ثمرة سنوات تفرغوا فيها للقرآن الكريم، والنحو العربي، ولهذا لم تكن ثمة مشكلة لدى هؤلاء الطلاب في المهارات اللغوية الأساسية.
2-استمر استخدام الكتب المدرسية المتداولة في الأزهر عند طلاب المستويات الأولى من هذه المدارس، ومن هذه الكتب: الآجرومية للشيخ خالد، وقطر الندى وشذور الذهب لابن هشام وهذه هي شروح لمتون نحوية.