الصفحة 24 من 94

3-بدأ التفكير في إعداد كتب مدرسية لتعليم اللغة العربية لتلاميذ المدارس في سنوات إنشاء التعليم العام في مصر في عهد إسماعيل ( 1863 - 1879 ) لقد زاد عدد المدارس، وأصبح التعليم الحديث منظومة كاملة من أدنى المراحل إلى المدارس العالية، وهي منظومة كادت أن تكون مستقلة عن الأزهر والتعليم الديني. ولذلك نجمت الحاجة إلى تأليف كتب جديدة لمدارس التعليم العام. كُلِّف علي مبارك (1824م -1893 ) بإعداد كتاب في القراءة، وهكذا ظهر كتاب طريق الهجاء والتمرين على القراءة في اللغة العربية.

4-كان ثمة رأي عام بعدم سلامة الطرق المتبعة في المدارس الحكومية، وذلك لأنها تجعل التعليم الأولي ذا طموح محدود وكان التلاميذ يقتصرون على حفظ قدر من القرآن الكريم ومعرفة القراءة والكتابة، ولا تمهد المدرسة لهم فهم المعلومات الأولية التي لا غنى للصبي عنها، والتي لا غنى عنها للأمة.

5-أخذ الكتاب المدرسي في إطار نظارة ديوان المدارس في عهد علي مبارك (1868 - 1870 ) مسارًا جديدًا. رفاعة الطهطاوي (1801 - 1873 ) أول من كلّفه ديوان المدارس بوضع كتاب في النحو، وهكذا ظهر كتاب:"التحفة المكتبية لتقريب اللغة العربية" ( 1868 ) ، على نسق الكتب الفرنسية في عرض النحو، وأهم سمات التجديد عند الطهطاوي في كتابه في النحو العربي:

(أ) مجلد واحد في مئة وثمانين صفحة.

(ب) يضم القواعد الأساسية لبناء الجملة العربية.

(جـ) خصص عشر صفحات لقواعد الخط والإملاء.

(د) يضم جداول إيضاحية لعدد كبير من القواعد العامة مع الأمثلة.

(هـ) الكتاب لا يضم متنًا وشرحًا، بل الكلام كله في نسق واحد مفهوم.

( و) التعريفات بسيطة وواضحة، واللغة سهلة.

( ز) الجزئيات الداخلية مرقّمة في كل جدول.

(ح ) الشواهد قرآنية والأمثلة بسيطة.

6-ظهرت كتب نحوية على نسق كتاب رفاعة الطهطاوي، وأهمها:

(أ) تقريب فن العربية لأبناء المدارس الابتدائية لأحمد بن محمد المرصفي، القاهرة 1286 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت