وَجَرَى في الأَرْضِ يَنْبُوعُ هُدًى ... بَعْدَ أَنْ حَرّقَها حَرُّ صَدَاها
قَلّدَ الفُصْحَى حُلًى قُدْسِيّةً ... فَزَهَاها مِنْ حُلاَها مَا زَهَاهَا
وَبَيَانًا هَاشِمِيًّا لَوْ رَمَى ... قُلَلَ الأجبَالِ لاْنهَدَّتْ قُوَاها
نَزَلَ القُرْآنُ بِالضّادِ فَلَوْ ... لَمْ يَكُنْ فِيهَا سِوَاهُ لَكَفاها
مَجْمَعُ الفُصْحَى تَجَلّى مُشْرِقًا ... فِي سَمَاءِ الْمَجْدِ مُجْتَازًا سُهَاها
هُو فِي مِصرَ مَنارٌ كُلّمَا ... أَرْسَلَ الأضواءَ هَدَاها
... كما أنه يلقي قصيدته"اللغة العربية"في حفل افتتاح الدورة الثالثة للمجمع عام 1934 ويحيي فيها المجمع وأعضاءه كما يشير إلى رسالته السامية في الحفاظ على اللغة العربية والتغني بجمالها ويرسم المبادئ الأساسية لأداء ذلك:
مَاذَا طَحَا بِكَ يَا صَنّاجَةَ الأَدَبِ ... هَلاّ شَدَوْتَ بِأَمْدَاحِ ابْنَةِ العَرَبِ؟
أَطَارَ نَوْمَكَ أحْدَاثٌ وَجَمْتَ لَهَا ... فبِتَّ تَنْفُخُ بَيْنَ الهَمّ وَالْوَصَبِ
وَالْيَعْرُبِيَّةُ أَنْدَى مََا بَعَثْتَ بهِ ... شَجْوًا مِنَ الْحُزْنِ أَوْ شَدْوًا مِنَ الطّرَبِ
يَا جِيرَةَ الْحَرَمِ المَزْهُوِّ سَاكِنُهُ ... سَقى العُهُودَ الْخَوَالِي كُلُّ مُنْسكِبِ
لِي بَيْنكُمْ صِلَةٌ عَزّتْ أوَاصِرُهَا ... لأَنّهَا صِلَةُ القُرآنِ وَالنّسَبِ
أرَىَ بِعَيْنِ خَيَالِي جَاهِليَّتَكُمْ ... وِللتّخَيُّلِ عَيْنُ القائِفِ الدَّرِبِ!
الدّهْرُ يُسْرعُ وَالأَيّامُ مُعْجِلَةٌ ... وَنَحْنُ لَمْ نَدْرِ غَيْرَ الوَخْدِ والْخَبَبِ
وَالُمْحدَثَاتُ تَسُدُّ الشَّمْسَ كَثْرَتُهَا ... وَلَمْ تَفُزْ بِخَيَالِ اسْمٍ وَلاَ لَقَبِ
وَالتّرْجَمَاتُ تَشُنُّ الْحَرْبَ لاَقِحَةً ... عَلَى الفَصيحِ فَيَا لِلْوَيْلِ والْحَرَبِ
نَطِيرُ للَّفْظِ نَسْتَجْدِيهِ مِنْ بَلَدٍ ... نَاءٍ وَأَمْثالُهُ منّا عَلَى كَثَبِ