الصفحة 88 من 94

لَسْتُ أوفيهِ وصفَهُ إنَّ وَصْفًا ..."لِعليٍّ: يُغْنِي غِناءَ السَّميِّ"

عَلَمٌ في الديارِ، صنّاجَةٌ في الـ ... حفل رُكنٌ في المجمعِ اللغَوِيِّ

وسِراجٌ في مَفْرِقِ الرأْيِ هادٍ ... وجمالٌ وبهجةٌ في النَّديِّ

وزميلٌ سَمْحُ الزمالةِ بَرٌّ ... وأخٌ بالإخاءِ جَدُّ حَفِيِّ

لَسْتُ أوفيه حَقَّهُ إنَّهُ حَقُّ بيـ ... انٍ عَنِ البيَانِ غَنِيِّ

وارثُ الأصمعيِّ في لُغة ِالضَّا ... دِ، وفي الشعرِ إِرْثُ البُحْتُرِيِّ

والأديبُ الذي له فطنةُ المصـ ... رىّ زانَتْ سَلِيقةَ البَدَوِيِّ

والمُربِّي الذي تَعَهَّدَ جِيلًا ... عَهْدُ علمٍ مِنْهُ وعهدُ رُقيِّ

وأخو النشْأَتَيْنِ شَرْقًا وغَرْبًا ... مِنْ قديمٍ باقٍ ومن عَصْريِّ

كم شَهِدْناهُ في شواهِدِ نَصٍّ ... ورأيناهُ في تعارضِ رَأْيِ

وَسَطًا بين مُمعِنٍ في وقوفٍ ... عِنْدَ ماضٍ، وممعنٍ في مُضِيِّ

قائلًا ناقلًا، سَميعًا مُجيبًا ... حُسْنُ تِبْيانِهِ كَحُسْنِ الصَّفِيِّ

من أعمال الجارم:

لم يمر شهران على إصدار مرسوم إنشاء المجمع في عام 1933 حتى تقدم الجارم ببحث لغويّ فذّ عن"الترادف"في اللغة العربية يلمُّ فيه بكل كبيرة وصغيرة، ويستند إلى آراء علماء العربية الأفذاذ، أمثال السيوطي، والتهانوي، وابن جني ويقارن بما يجري بشأنه في اللغة الإنجليزية.

... وفى حفل افتتاح الدورة الثانية للمجمع عام 1934 يلقي الجارم قصيدته العصماء"المجمع اللغوي"ويقول فيها:

ذِكْرَياتٌ رَدّدَ الدَّهْرُ صَدَاهَا ... وَعُهُودٌ يَحْسُدُ المِسْكُ شَذَاهَا

وَصَلَ العُرْبُ الغَطارِيفُ إلى ... غَايَةٍ، لا تَبْلُغُ الطّيْرُ ذُرَاهَا

قِفْ عَلَى الأَطْلالِ وَاذْكُرْ أُمّةً ... خَلّدَ الأَطْلالَ مَأْثُورُ بُكَاهَا

بَعَثَ اللهُ بِهَا نُورَ الْهُدَى ... مِنْ قُرَيْشٍ فَاصْطَفَاهُ وَاصْطَفَاها

أَشْرَقَ الصُّبْحُ عَلَى الدُنيا بِهِ ... بَعْدَ أَنْ طَالَ عَلَى الدُّنْيَا دُجَاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت