له أثر كبير في كل هيئة ينتسب إليها، وفي كل عمل يتجه إليه؛ اتجه إلى تبسيط النحو والبلاغة، فبسطهما فيما ألف من كتب. وكان حركةً دائبة في المجمع اللغوي، يشترك في وضع المعجم الوسيط، ويشرف على إخراج مجلته، ويساهم مساهمة فعالة في أكثر لجانه؛ وآخر ما فعل فيه إلقاؤه محاضرة قيِّمة عن الموازنة بين الجملة في اللغة العربية وفي اللغة الأوربية، والسبب في أنها أكثر ما تكون فعلية في الأولى واسمية في الثانية، ثم مناداته القوية في إصلاح الإملاء.""
وكذلك يقول الكاتب الكبير الأستاذ إبراهيم عبد القادر المازني عضو المجمع ما يلي:
"كان الجارم معنا في المجمع اللغوي، في يوم الاثنين، وكان أعلانا صوتًا وأكثرنا حركةً والواقع أنه عضو في المجمع لا يعوض، فقد كان من أكثر أعضائه عملًا في اللجان. فقد كان في لجنة الأدب، ولجنة تيسير الكتابة، ولجنة المعجم الوسيط، وكان لا يتخلف عن جلسة للجنة، أو لمجلس المجمع أو مؤتمره، وكان يدرس، ويعد، ويحضر ويقترح ويناقش ويجادل بقوة، ولا يكتفي بالحضور لمجرد أداء الواجب. وكان كما قال لي الأستاذ أحمد أمين بك:"عضوًا نافعًا جدًّا خسارة المجمع بوفاته عظيمة"ذلك أنه كان رجلًا جادًّا مخلصًا، يعرف واجبه قبل أن يعرف حقه، وكان إلى هذا واسع العلم والاطلاع، حاضر البديهة سريع الخاطر لبقًا في علاج المعضلات والمشكلات، وفي التوفيق بين المختلفين، وكان فوق هذا وقبله، أديبًا شاعرًا. ما في ذلك شك أو خلاف. الحقيقة أن هذا الرجل فقده الأدب، وفقدته اللغة، وقليل من يخلص لواجبه مثل إخلاصه على قلة الجزاء أو عدمه، ونادر أن ترى مثل هذا الوفاء، حتى ليقضي نحبه وهو يرثي بطلًا مصريًّا جليلًا، وشهيدًا عظيمًا، وزميلًا قديمًا. وعزيز أن ترى مثل غيرته على الدين واللغة والأدب".
وفي عام 1992 يكتب الأستاذ الدكتور محمد مهدي علام نائب رئيس المجمع سابقًا ما يأتي: