وكان من نتيجة ذلك السلوك أن اختفت آثار الجارم الأدبية ولم يُسْمَحْ بإعادة طباعتها بالرغم من عُلُوِّ منزلتها وقيمتها الأدبية وخََلَت المكتبة العربية من شعره ونثره وعمله. إلا أن عودة الحرّية وإلغاء الرقابة في الثمانينيات أتاح لهذا التراث أن يخرج إلى النور وترجع إليه مكانته، وما احتفاء المجمع اليوم بالجارم شاعرًا وأديبًا ومعلمًا ومفكرًا إلا دليلٌ ساطعٌ على صدق ما أقول وعلى أن الحقيقة الصادقة مهما أخفاها التزييف والتدليس لابد أن تظهر ناصعة رائعة في آخر الأمر.
اختير"علي الجارم"عضوًا مؤسسًا لمجمع اللغة العربية بمرسوم صدر من رئاسة مجلس الوزراء في السادس من أكتوبر عام 1933 ضمن عشرين عضوًا من أفذاذ اللغة العربية في مصر والعالم العربي (1)
(1) وإلى القارئ نسخة من مرسوم إنشاء المجمع اللغوي عام1933م.
مرسوم إنشاء مجمع اللغة العربية
مادة1- يعين أعضاء عاملين بمجمع اللغة العربية الملكي كل من:
محمد توفيق رفعت باشا.
حايم نحوم أفندي.
الشيخ حسين والي.
الدكتور فارس نمر.
الدكتور منصور فهمي عميد كلية الآداب بالجامعات المصرية
الشيخ إبراهيم حمروش شيخ كلية اللغة العربية بالجامع الأزهر
الشيخ محمد الخضر حسين الأستاذ بكلية أصول الدين بالجامع الأزهر.
أحمد العوامري بك المفتش الأول للغة العربية بوزارة المعارف العمومية
على الجارم أفندي مفتش اللغة العربية بوزارة المعارف العمومية
الشيخ أحمد علي الإسكندري أستاذ اللغة العربية بمدرسة دار العلوم
الأستاذ هـ.أ.ر. جب بمدرسة لندن للدراسات الشرقية.
الأستاذ الدكتور أ. فيشر بجامعة ليبزج.
الأستاذ أ. نلِّينو بجامعة روما.
الأستاذ م. ماسينيون بجامعة فرنسا.
الأستاذ أ.ج.فنسك بجامعة ليدن.
محمد كرد علي بك.
= الشيخ عبد القادر المغربي. وزير المعارف العمومية.
الأب أنستاس ماري الكرملي.
عيسى إسكندر المعلوف أفندي.
السيد حسن عبد الوهاب أفندي.
بأمر حضرة صاحب الجلالة محمد حلمي عيسى رئيس مجلس الوزراء.