الصفحة 38 من 94

... وفي تلك الأيام، خلال الحرب وما بعدها، كان أصحاب النظريتين كثرة، والتقوا معًا عند إضفاء ستار النسيان على شعر الجارم ونثره، وكل من سار في طريقه واهتدى نهجه، وكان هو نفسه يستشعر هذا الحقد ويتنبأ به، يقول على لسان عمارة بن زيد، بطل رواية"سيدة القصور": قاتل الله العلم والأدب، فإن عقارب الحقد لو أرادت أن تتخذ لها جُحرًا ما اختارت غير صدور الأدباء"."

... ولكن فليهدأ الجارم في مثواه، فإن عمر الباطل قصير، وزهوة الزيف إلى زوال، وحفلنا الساعة خير شاهد على ما أقول.

... كتب الجارم ثماني روايات وقصة، ست من الروايات تدور حول شعراء، ثنتان عن المتنبي، وواحدة عن كل من: المعتمد بن عباد، وابن زيدون، والوليد بن يزيد، وأبي فراس الحمداني، والأخريان: إحداهما عن الحملة الفرنسية على رشيد، ودور سكان رشيد في صدها، والثانية سيدة القصور، وتصور أواخر أيام الدولة الفاطمية في مصر. أما القصة، وحملت اسم"الفارس الملثم"، فهي عن طارق بن زياد، وفتح الأندلس، وأحسب أنها الفصل الأول، أو اللوحة الأولى من رواية كان يخطط لكتابتها عن فتح الأندلس، ولكن قضاء الله سبقه قبل إتمامها.

... وقد نشرت الرواية الأولى له، وهي شاعر ملك عام 1943، أما القصة فنشرت في مجلة الهلال، في يوليه 1949.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت