الصفحة 30 من 94

... اتضح من متابعة قرارات وزارة المعارف بشأن الكتاب المدرسي أنها تضمنت - أيضًا - عدة توصيات بشأن ضرورة عمل المعجم الوسيط. كانت هذه التوصيات في سنوات مسؤولية علي الجارم عن تعليم اللغة العربية في وزارة المعارف، وهذه التوصيات في السنوات ( 1936 - 1939 ) ، وآخرها القرار رقم 5245 لسنة 1939 بتأليف لجنة لوضح المعجم الوسيط في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

ثالثًا: الكتاب المدرسي وآفاق التطوير

1-المحتوى النحوي بين التكامل والتوزيع

أثبتت التجربة أن نظام توزيع الموضوعات على السنوات كان تيسيرًا للمدرس ذي الكفاءة المتواضعة. يُعِدُّ الدرسَ المطلوبَ منه قبيل تقديمه في الفصل، وكان تيسيرًا على التلميذ، فهو يُطالَبُ بما تقرر عليه في السنة، ولا يُطالب بما قبل ذلك. ولكن هذه الطريقة تخالف طبيعة النصوص اللغوية التي لاتخلو فقرة واحدة فيها من أنواع كثيرة من الجمل، وبداخلها أفعال وأسماء ومرفوعات متعددة ومنصوبات متنوعة ومجرورات كثيرة. وبذلك قدّمت طريقة توزيع الموضوعات النحوية مهارة في فهم القاعدة وصناعة الإعراب، ولكن القصور فيها كان في عدم الوفاء بمتطلبات تكامل النصوص.

2-طريقة العرض والتدريبات

( أ ) وجدت هذه الطريقة تقبلًا واسعًا من التربويين في مصر وباقي الدول العربية، وعلى الرغم من تعدد الكتب والمؤلفين والأهداف التربوية، فقد استقرت طريقة تقديم الأمثلة ثم الاستنباط منها ثم القاعدة ثم التدريبات.

( ب) اختلفت الكتب بعد ذلك من حيث أنواع الشواهد ومدى الاستعانة بالصور ونظام تعدد الألوان في الصفحة الواحدة، أي تنوعت من حيث المادة اللغوية والإخراج الفني، ولكنها احتفظت بالطريقة التربوية.

3-البلاغة بين تقريب التراث والأنواع الأدبية الجديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت