(أ) ظل كتاب"البلاغة الواضحة"مثالًا رفيع الشأن لتقريب البلاغة التقليدية. كان استقراره في مدارس مصر وبعض الدول العربية والإسلامية يرجع إلى مادته المختارة بعناية من عيون الشعر العربي إلى جانب الطريقة التربوية.
( ب) لم يبدأ العدول عن تدريس البلاغة التقليدية، إلا بعد المطالبة المتكررة بإدخال المفاهيم النقدية الجديدة من جانب والعناية بالأنواع الأدبية الجديدة، وفي مقدمتها المسرحية والرواية والقصة القصيرة والمقال من الجانب الآخر، وفي هذا الإطار أُلِّفَت كتب جديدة، إلى أن دخلت هذه الموضوعات مع تاريخ الأدب والنصوص في كتاب واحد.
4-القصة التاريخية الأدبية
... ظهر في المرحلة التي يمثلها علي الجارم وبعده بسنوات معدودة عدد من المؤلفين اهتموا بتناول شخصيات أدبية أو تاريخية في أعمال قصصية، تنتظم في داخلها نماذجُ شعرية. وتقدم الإطارَ التاريخي بوضوح وبلغة فصيحة مصقولة، ومن هؤلاء محمد فريد أبو حديد ومحمد سعيد العريان. وقد استمر هذا النمط من القصص في مقررات اللغة العربية في مصر، وكان يُعدُّ في تصنيف أفرع المادة نوعًا من القراءة لكتاب في موضوع واحد. واستمر هذا النسق سائدًا، ولم تستقر المحاولات المحدودة لجعل الأعمال الإبداعية الحديثة في مكان هذه القصص التاريخية الأدبية.
5-المختارات
... ظل المنتخب من أدب العرب نموذجًا فريدًا لمختارات دالة وصالحة للطلاب ولجمهور المثقفين. وبعد توقف وزارة المعارف (التربية) عن طبع هذا العمل وتوزيعه بسبب التضخم المتزايد في تكاليف الكتب المدرسية لملايين التلاميذ، أصبح من الضروري أن يعاد طبع مجلدي المنتخب ليتاحا للقراء. وفي الوقت نفسه فإن عمل منظومة جديدة من المختارات، أصبح مطلبًا ثقافيًّا ولغويًّا وتربويًّا، ومنذ نحو عشرين عامًا بدأ المجلس الأعلى للثقافة في عمل مختارات جديدة بعنوان الروائع، ظهر منها عدة أجزاء.
6-مجمع اللغة العربية وتطوير تعليم العربية