فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 321

وأخرج ابن السني عن عبد الله بن يسر المازني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنتفوا الشعر الذي يكون في الأنف لأنه يورث الأكلة ولكن قصوه قصًا.

وأخرج ابن أبي حاتم في التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان لباس آدم بمنزلة الريش على الطير, فلما عصى سقط منه وتركت الأظفار زينة ومنافع.

قال الذهبي: اعلم! أن فضلة هضم العين الرمض, وجعلت مالحة لئلا تعفن, وفضلة هضم الأذن وسخها وجعل مرًا لئلا يتولد فيها الدود وفضلة هضم الدماغ المخاط والبصاق وفضلة هضم النجو, وفضلة هضم الكبد البول والسوداء والصفراء, وفضلة هضم القلب والمثانة نبات الشعر الذي أمر الشارع عليه السلام نتفه من الإبط وحلقه من العانة, وفضلة هضم سائر الأعضاء العرق والوسخ والشعر منه ما هو للزينة مثل شعر الرأس والحاجبين فلو تصورنا رجلًا أقرع محلوق شعر الحاجبين [والعينين] لكان أشنع الأشكال وأقبحها، ألا ترى القلندرية مات أقبح أشكالهم وأشنعها، ومثل شعر اللحية فإنه يزيد الرجل مهابة ووقارًا ألا ترى الخصيان عند كبرهم ما أقبح وجوههم، ومنه ما هو للزينة والوقار مثل شعر هدب العينين، ومن تمام حكمة الله أن جعل شعر الحاجبين والعينين واقفًا لا يطول، إذ لو طال لأنسل على العينين وأضر بالبصر، ولو كان نابتًا إلى فوق أو أسفل لفات البصر، ومنه ما هو لا للزينة ولا للوقار مثل شعر العانة والإبطين، ولذلك أمر الشارع بحلقها ونتفه وخصت بالحلق لأنه يقوي شهوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت