وأخرج سعيد بن منصور وأبو داود وابن السني وأبو نعيم عن سعد رضي الله تعالى عنه قال: مرضت مرضًا فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي وقال: إنك رجل مفؤد فائت الحارث بن كلدة فإنه رجل يتطيب فليأخذ سبع تمرات مع عجوة من المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن الفؤاد والذي يشتكي بطنه. وأخرج أبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا اشتكى بطن أحدكم فليأخذ في يده شونيزًا فليستقه ) )ويشرب عليه عسلًا وماء.
وأخرج أبو نعيم وإسماعيل بن محمد بن سعد بن وقاص رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحارث بن كلدة: عالج سعدًا مما به قال: هل معكم من هذا التمر العجوة شيء؟ قالوا: نعم قالوا: نصنع له الحريصة خلط له التمر بالحلبة ثم أوسعها سمنًا ثم حساها إياه فكأنما نشط من عقال.
قال ابن القيم: المفؤد الذي أصيب فؤاده، وفي التمر خاصية عجيبة لهذا الداء ولا سيما تمر المدينة ولاسيما العجوة منه. وفي كونها سبعًا خاصية أخرى تدرك بالوحي.
وقال الذهبي: وأما وجع الفؤاد فغالب ما يكون عن كثرة أكل المنفخات كالحمص والعدس والفول وإدخال طعام على طعام، وعلاجه القيء وهجر ما ذكر من الأغذية واستعمال الورد المربا بالماء الحار، وإن احتيج إلى استفراغ فبالحقن اللينة والحارة وجوارش السفرجل ودهن الفؤاد والجوف بدهن الورد والمصطكى والتكميد بالنخالة المسخنة والاستحمام بالماء الحار - انتهى.