فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 321

الداء أنفع منه, وهذا المرض لا يكون قط إلا عن آفة في الكبد ولو أن إنسانًا أقام على اللبن بدل الماء والطعام لشفي. وقد جربت ذلك, وأنفع الأبوال بول الجمل الأعرابي, وفيه دليل على طهارة أبوالها وبول ما يوكل لحمه, اللهم إلا أن يدعى فيه النسخ.

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: شرب لبنًا وتمضمض وقال: إن له دسمًا - رواه الشيخان.

واللبن ردي للحموم وذي الصداع, فإن دسم اللبن أضر شيء بالمحموم وصاحب الصداع لسرعة استحالته إلى الصفراء ولذا نص الأطباء على أنهما يجتنباه, ولبن الضأن أغلظ وأرطب وفيه زهومة ليس للماعز, وقد أتي رسول الله بلبن شيب بالماء فشرب وقال: الأيمن فالأيمن رواه البخاري.

ولبن الماعز لطيف معتدل, يطلق ويرطب وينفع السدد, ولبن البقر يسخن.

وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل شجر - رواه النسائي. قول: ترم أي تأكل, وفي هذا الحديث تنبيه على كثرة منافع هذه الألبان لأمراض شتى معللًا ذلك باختلاف مراعي حيوانها فإن المعي الحار يجعل اللبن حارًا والبارد يجعله باردًا وعلى هذا فقس.

وإذا اختلف صح القول بنفعها من كثير من الأدواء, ولبن الإبل أرق أقل دسمًا وأكثر إسهالًا ولا يتجبن في المعدة, وقد ينفع لأصحاب الذرب عن ضعف الكبد لتفتيحه لسدد.

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم وفيه خاصية لا يشربه الفأر.

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعًا إن أمة من بني إسرائيل فقدت أخشى أن تكون الفأر: وذلك أنها وجدت ألبان الغنم شربته, وإذا وجدت ألبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت