بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أعطى كل نفس هداها، وعلمها منافعها ومضارها، وابتلاها وعافاها، وأماتها وأحياها والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه صلاة وسلامًا دائمين إلى يوم الدين نشراها وبشراها.
وبعد، فهذا تعليق سميته (( المنهل الروي في الطب النبوي ) )وقد ألف في هذا النوع جمع من المحدثين بعضهم بأسانيد من المتقدمين كالحافظ أبي نعيم الأصباني، ومن المتأخرين كشيخنا المحدث أبي المحاسن بن عبد الهادي، وبعضهم ليس بأسانيد، من المتقدمين كالحافظ شمس الدين الذهبي، ومن المتأخرين كشيخنا المحدث الجلال السيوطي، وقد كنت سودت في المسلك الأول مؤلفًا حافلًا، ثم رأيت الطبع إلى المسلك الثاني مائلًا فقفصت فيه هذه الأوراق وجمعت فيها ما طاب وراق من صحيح وحسن وضيف لينتفع به أولو الألباب، وتركت كثيرًا مما أورده المصنفون في هذا الفن لاشتهاره بتفرد وضاع وكذاب، وضممت إليه من الآثار الموقوفة والمقاطيع ما يستجاد ويستطاب، وعقبت كل حديث بكلمة شارحه لمقصده لتتم فائدته للطلاب، ورتبته ترتيب كتابي الموجز في الطب في المقاصد والأبواب، مستعينًا بالله تعالى لا إله إلا هو، عليه توكلت وإليه متاب.