فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 203

3 -أَنْ يَرُدَّ عليه بقولِهِ «إنِّي صَائِمٌ» يَقُولُها جَهْرًَا يُخاطِبه بها لِيَردَعه عَنْ غَيِّه، وليُبَيِّنَ له العُذْرَ في عَدَمِ الرَّدِّ عليه، سَوَاءٌ كَانَ الصِّيامُ فَرِيضَةً أم كَانَ نَفْلًا [1] .

4 -إذا لم يَنزَجِرْ خَصِيمُه فيُكَرِّرُ عليهِ قوله «إني صَائِم» ؛ ولذَا جَاءَتْ مُكَرَرةً في الحَدِيثِ «فليقل: إني صائِم، إني صائِم» .

5 -إِنْ كَانَ الصَّائِمُ قَائمًَا وأَمْكَنَهُ الجُلُوسُ فَإِنَّهُ يَجلِس؛ أَخذًَا بالرِّوَايَةِ الأُخْرَى، ولِكَيْ يَسْكُنَ غَضَبُهُ، ولِيقْطَعَ الحِيلَةَ عَلَى خَصِيمِهِ وعلى الشَّيْطَان.

الخامس: لا يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ أَنَّ الشَّتْمَ والسَّفَهَ، والجِدَالَ بالبَاطلِ وغَيرَ ذَلكَ مِنْ أَفعَالِ الجَاهِلِينَ مُباحَةٌ في حَالِ الفِطْرِ؛ بل هيَ دَائِرَةٌ بينَ التَّحْريمِ والكَرَاهَةِ بِحَسَبِهَا؛ لكنْ يَتأكَّدُ النَّهيُ عنها حَالَ الصِّيامِ؛ لأَنَّها تُنَافي المَقصُودَ منه [2] .

السادس: عِظَمُ الشريعَةِ الإِسلاميَّةِ وشُمُولِيتُها، وتَربِيَتُهَا لأَتبَاعِهَا على مَكارِمِ الأَخْلاقِ، وبَيانُ كَيْفيَّةِ التَّعامُلِ مع الجَاهِلِين، فالحَمْدُ لله الَّذي شَرَعَهَا وهَدَانا لها.

(1) هذه المسألة محل خلاف بين العلماء وقد بحثت الخلاف فيها بالأدلة والتعليلات في «المفيد في خطب الجمعة والعيد» (2/ 126 - 127) فيراجعه من شاء الاستزاده، والراجح ما ذكرته هنا وهو ظاهر كلام القرطبي في المفهم (3/ 315) ورجحه شيخ الإسلام في المنهاج (5/ 197) وفي الفتاوى الكبرى (4/ 460) ونقله ابن مفلح في الفروع عن الأصحاب (3/ 66) .

(2) انظر: المفهم (3/ 214) والفتح (4/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت