فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 203

11 -مشروعيةُ صلاةِ التراويح

عن زَيدِ بنِ ثَابتٍ - رضي الله عنه - قَالَ «احتَجَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حُجَيرَةً مُخَصَّفَةً - أو حَصِيرًَا - فَخَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فيهَا فَتَتَّبعَ إليه رِجَالٌ وجَاؤُوا يُصَلُّون بِصَلاتِهِ، ثمَّ جَاؤُوا لَيلَةً فَحَضَرُوا وَأَبطَأَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْهُم فَلَم يَخرُجْ إِلَيْهم فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُم وحَصَبُوا البَابَ، فَخَرجَ إِلَيْهِم مُغضَبًَا فَقَالَ لهم رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ما زَالَ بِكُم صَنِيعُكُم حتَّى ظَننتُ أنَّه سَيُكْتَبُ عَلَيكُم، فَعَليكُم بالصَّلاةِ في بُيُوتِكُم فإنَّ خَيرَ صَلاةِ المَرءِ في بَيتِهِ إلا الصَّلاةَ المَكتوبةَ» متفق عليه [1] .

وَفي رِوَايةٍ: «خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُم مَا قُمْتُمْ» [2] .

الفوائد والأحكام:

الأول: زُهْدُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في الدُّنيَا؛ حتَّى إِنَّهُ يَتَّخِذُ أَبْسَطَ الأَثاثِ والمَتَاع.

الثاني: كَثرَةُ عِبَادَةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لِربِّهِ عزَّ وجَلَّ، مَعَ أنَّه مَغْفُورٌ لَه مَا تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ ومَا تَأَخَّر.

الثالث: حِرصُ الصَّحَابَةِ رَضيَ الله عَنْهُمْ عَلى الخَيرِ، وتَأَسِّيهِم بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

الرابع: فَضِيلَةُ قِيامِ اللَّيلِ عَامَّةً، وفي رَمَضَانَ خاصَّةً.

الخامس: جَوَازُ صَلاةِ النَّافِلَةِ في المَسْجِدِ [3] .

السادس: أنَّ صَلاةَ التَّراوِيحِ في رَمَضَانَ من سُنَّةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم الَّتي فَعَلهَا، ثمَّ تَرَكَهَا خَشْيَةَ أَنْ تُفرَضَ على الأُمَّةِ، ثمَّ أَحْيَاها عُمَرُ - رضي الله عنه - بَعْدَ ذَلك [4] .

(1) رواه البخاري (5762) ومسلم (781) .

(2) هذه الرواية للبخاري (6860) ومسلم (781) .

(3) شرح النووي على مسلم (6/ 69) .

(4) انظر: فتح الباري لابن حجر (3/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت