فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 203

41 -إحياءُ العَشرِ الأَواخِر

عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئزَرَهُ وأَحيَا لَيلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ» رَوَاهُ الشيخان [1] .

وعَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَجتَهِدُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ مَا لا يَجتَهِدُ في غَيْرهِ» رَوَاهُ مسلم [2] .

وعَنْ عَليٍّ - رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» رَوَاهُ الترمذي وقَالَ: هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيح [3] .

وفي لَفْظٍ لِلإمَامِ أَحْمَدَ: «كَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم إذا دَخَلَ العَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ ورَفَعَ المِئزَرَ، قِيلَ لأَبي بَكْرِ ابْنِ عَيَّاشٍ: مَا رَفْعُ المِئزَرِ؟ قَالَ: اعْتِزَالُ النِّسَاءِ» [4] .

الفوائد والأحكام:

الأول: شِدَّةُ اجْتِهَادِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في العِبَادَةِ مَع أَنَّ الله تَعَالَى قَدْ غَفرَ لَهُ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ ومَا تَأَخَّرَ، وأَنَّ اجْتِهَادَهُ في لَيَالِي العَشْرِ أَكْثَرُ مِنْ اجْتِهَادِهِ في غَيرِهَا مِنْ الَّليالي.

الثاني: أَنَّ الهَديَ النَّبَويَّ في العَشْرِ الأخِيرَةِ مِنْ رَمَضَانَ: إِحْياءُ الَّليْلِ بِالصَّلاةِ والذِّكْرِ، واعْتِزَالُ النِّسَاءِ.

الثالث: استِحبَابُ إيقَاظِ الأَهْلِ لِصَلاةِ الَّليْلِ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِنْ كَانَ مِن عَادَتِهم السَّهَرُ في رَمَضَانَ كَما في هَذِهِ الأَزمَانِ فَلْيَكُنْ عَلى الصَّلاةِ والذِّكْرِ لا على الَّلهْوِ والَّلعِبِ.

(1) رواه البخاري (1920) ومسلم (1174) .

(2) رواه مسلم (1175) .

(3) رواه الترمذي (795) .

(4) هذه الرواية للإمام أحمد (1/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت