استنادًا إلى ما ذكر في أهمية القرآن الكريم ومكانته فمن الضروري أن يكون له الدور الرائد في مدارسنا كي يحقق الطلاب الغاية من وجودهم في الحياة الدنيا، فيعبدوا الله على هدى وبصيرة فيدركوا التصور الإسلامي الكامل للكون والإنسان والحياة. وتتحمل المدرسة دورًا كبيرًا في تحقيق القرآن الكريم في واقع الطلاب حفظًا وتلاوةً وفهمًا وعملًا، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن، فالمدرسة يفترض أن تُكْسب الطالب العلوم والمعارف والقدرات والمهارات والسلوك الإسلامي السليم المهيمن على كل ذلك، وأن تتبع الطريقة المجدية التعليمية مع مراعاة خصوصيته، حيث إن القرآن الكريم وصلنا عن طريق السماع وإن الكتابة في المصاحف إنما هي عامل من عوامل حفظ هذا القرآن. وهذا يعني أن التركيز في تعليم القرآن الكريم في غالبه يكون على التدريب اللفظي وهذا يتطلب أن يكون المعلم قد سمعه من معلم قبله، ولا يكفي أن يقرأه بنفسه من المصحف فقط (1) كما هو الحال لدى بعض المعلمين الذين يسند إليهم تعليم القرآن الكريم فيتبعون طريقة من طرق التعليم ولا يحاولون تطوير أساليبهم ظنًا منهم أن طرق التدريس التي يستخدمها معلمو المواد الأخرى غير مناسبة
(1) د الفرج ، عبد الرحمن مبارك أساليب طرق تدريس مواد التربية الإسلامية . مكتبة الحميضي ط2 لعام 1416هـ ص7