فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 2003

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ،القائل { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52) } غافر: 51 - 52

والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، القائل"بُعِثْت بَيْنَ يَدَيَ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ يُشْرَكَ بِهِ شَيْءٌ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي , وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" [1]

وعلى آله وصحبه أجمعين ، الذين قال الله تعالى في حقهم: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } سورة الفتح 29

أما بعد:

فإنَّ الأحداث التي تجري في بلاد الإسلام ولاسيما في فلسطين عامة وغزة خاصة والعراق وغيرهما، مما لا نحسد عليها ، فإننا نرى أنهارا من الدماء تسفك بغير حق ، وأموالًا تنتهب ، وحرمات تنتهك ، وضربات موجعة يوجهها أعداء الإسلام للمسلمين شرقًا وغربًا .

وكثير من المسلمين اليوم قد أصيب بالإحباط الشديد مما يرى ويسمع ، ولا يعرف كيفية المخرج مما نحن فيه .

وقد تباينت مواقف الكتاب والباحثين إزاء ما يجري:

فمنهم من قال علينا بتقليد الغرب والأخذ بحضارته عجرها وبجرها عندئذ يزول الذل والهوان !!.

وقد قالوا ذلك بسبب انبهارهم بهذه الحضارة ،وفاتهم أن هذا من باب تقليد المغلوب للغالب ، وأن الحضارة الغربية لم تجلب للعالم سوى الدمار والخراب والشقاء .

وبعضهم دعا إلى توحيد العرب تحت راية القومية العربية ، للخروج من ذلك ، وفاتهم أن دعاة القومية العربية لم تجتمع كلمتهم يومًا واحدًا ، ولما استلموا في بعض الدول سفكوا دماء بعضهم البعض ، وداسوا على العروبة بأقدامهم .

وما موقف الجامعة العربية إزاء قضايا الأمة المصيرية عنا ببعيد .

(1) - مصنف ابن أبي شيبة (5 / 313) (19747) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وهو صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت