فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2003

شوكتَهم, ويثبت أقدامَهم, ويُعلي راياتِهم, وينصرهم على أعداءهم, ويُمكنَ لهم في أرضهم, ويزلزل الأرض من تحت أقدام أعدائهم..

والله لا محالة سيستجيب.. فقد وعد.. وقال ربكم ادعوني استجب لكم.

إذن تحدثنا حتى الآن عن خمس وسائل إيجابية لنصرة حبيبتنا فلسطين.. هذه الوسائل هي:

فهم القضية فهمًا صحيحًا وتحريكها بين الناس بسرعة،

قتل الهزيمة النفسية وبث الأمل في عودة اليقظة للأمة الإسلامية،

بذل المال قدر المستطاع وتحفيزُ الناس عليه،

المقاطعة الاقتصادية الشاملة والكاملة لكل ما هو يهودي أو أمريكي أو إنجليزي،

وأخيرًا الدعاء المستفيض اللحوح لله عز وجل..

كانت هذه وسائل خمسة.. ولا شك أن في أذهانكم وسائل أخرى، والأمر على إطلاقه بين المسلمين، كلٌ يدلي بدلوه.. وكل يساهم بطاقته..

لكن تبقى الوسيلة السادسة هي الوسيلة التي تشمل كلَ ما سبق.. وتبقى الوسيلة السادسة دافعةً لكل ما سبق من وسائل.. وإن لم تُفعل فليس هناك نجاحٌ لأيٍ من الوسائل السابقة..

الواجب الإيجابي السادس: إصلاح النفس والمجتمع

لابد أن نسأل أنفسنا لماذا هذا التدهور لهذه الأمة الإسلامية التي تعودت أن تسود؟

ولماذا يسيطر 5.2مليون يهودي على بلد مبارك مقدس كفلسطين, مخرجين ألسنتهم لمليار وثلث مليار مسلم في الأرض؟

ولماذا لا يكترث زعماء الشرق والغرب وزعماء اليهود بأعدادنا؟

ولماذا لا تتحرك الحمية في قلوب بعضنا وقد انتهكت الحرمات ودُنست المقدسات وسالت الدماء؟

لابد أن الأمة قد وقعت في خطأ فادحٍ مهد الطريق لهذا الوضع.. فأمة الإسلام لا تهزم بقوة الكافرين ولكن تهزم بضعفها..

يلخص هذا الموقف حديثُ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود عن ثوبان رضي الله عنه.. وفيه يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحداث وكأنه يراها رأي العين.. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"يوشك الأممُ أن تَدَاعى عليكم كما تداعى الأكلة على قصعتها.. (أي يدعو بعضُها البعض ليأكلوا من أمة المسلمين) قال قائل: ومن قلةٍ نحن يومئذ؟ قال: بل أنت يومئذ كثير (مليار وثلث مليار) ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل.. ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم.. وليقذفن الله في قلوبكم الوهْن.. قالوا وما الوهْن يا رسول الله قال: حبَ الدنيا وكراهية الموت.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت