فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2003

( وقد وصل التغيير إلى نساء المسلمين في عاداتهن وحياتهن الاجتماعية ؛ حتى في زيهن ، فكنّ قبل الاحتلال لا يعرفن إلا التستر والحجاب وعدم مخالطة الرجال وعدم الجلوس في مجالسهم ، وتغطية المرأة لوجهها ، وما تطور من ذلك إلى البرقع المعروف في الأجيال السابقة القريبة ؛ فأصبحن يتزين بزينة الكافرات الفاسقات الأوربيات .. ) . ( التحفة الندية في الفتنة العرابية ، أحمد سعيد نونو ، ص 231 ) .

ف - تعاون الاحتلال مع الطائفة العصرانية التي تُضعف روح مقاومته وتروج أفكاره:

(لقد كان الاستعمار حريصًا على صنع طبقة خاصة من المثقفين، عمل كرومر على إعدادها، ووعدها بأن تتعلم قيادة الأمة بعد خروج الإنجليز، ووفى لها) . ( عقبات في طريق النهظة ، أنور الجندي ، ص 59 ) .

كرومر: (كان يعايش الصفوة المختارة من المصريين ويتحسس طريقه نحو اختيار أكثرهم صلاحية للمشاركة في الحكم) . ( سعد زغلول بين اليمين واليسار ، ص 23) .

من جهود العصرانيين !: ( نذكر أصحاب الفضل على التمثيل من غير المحتلين، في مقدمتهم حكومة سعد زغلول التي عنيت بالتمثيل، وأجازت للممثلين فترة يمثلون فيها على مسرح الأوبرا ) . ( روز اليوسف سيرة وصحيفة ، د ابراهيم عبده ، ص 31-32) .

أرسل محمد عبده رسالة إلى شيخه الأفغاني يلخص فيه مهمتهم:

( نحن الآن على سنتك القويمة: لا تقطع رأس الدين إلا بسيف الدين ) !! ( الأعمال المجهولة / محمد عبده ، تحقيق: د علي شلش ، ص 53) .

دروس وعبر .. من احتلال الإنجليز لبلاد مصر:

العبرة الأولى: أن أعداء الأمة الإسلامية من اليهود والنصارى وغيرهم لم ولن يفتروا عن محاربتها والكيد لها، ومحاولة تفريق شملها، وبث التنازع داخل صفوفها ، وإيجاد الثغرات التي يتمكنون من الولوج من خلالها ، واحتلال أراضيها، ونهب ثرواتها. قال تعالى: (ولا يزالون يقاتلونكم) .

العبرة الثانية: أن لا تأمن الدولة المسلمة كيد عدوها لها، ومكره بها، بل تقدر أسوأ الاحتمالات نتيجة لهذا الكيد والمكر، ولو كان احتلال أرضها ، ولتكن كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم) وكما قال: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) . فتُعد القوة اللازمة الرادعة للعدو من أسلحة متنوعة متعددة المصادر لردعه إذا ما فكر في الأمر السابق.

العبرة الثالثة: أن تحذر الدولة المسلمة من جواسيس أعدائها الذين يقدمون إليها على هيئات مختلفة -إما خبراء أو سياح أو باحثين..- وهم إنما يرصدون أحوالها تمهيدًا لما ينوون التخطيط له تجاهها؛ إما غزوًا ثقافيًا أو عسكريًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت