بقيادة عبد العال حلمي، ورابط في رشيد فيلق كبير، واستقر معظم الجيش بقيادة طلبة عصمت في كفر الدوار، ومع أن الإنجليز استعجلوا الحركات الفدائية في قناة السويس وكانت هذه الحركات نذيرًا كافيًا لعرابي بما اعتزموه من خرق حياد القناة، فإن عرابي أحجم عن العمل بنصيحة محمود فهمي في سدها ). ( مصر المجاهدة ..، عبدالرحمن الرافعي ، ص 131 ) .
وقد قال القائد البريطاني (ولسلي) فيما بعد: ( لو أن عرابي سد القناة كما كان ينوي أن يفعل، لكنا للآن لا نزال في البحر نحاصر مصر ) . ( تاريخ العرب الحديث ، زاهية قدورة ، ص 364) .
( وكان من أكبر أخطاء عرابي تردده في سد القناة، وانخداعه بالمؤامرة القذرة التي دبرها الإنجليز مع ديلسبس ) . ( الثورة العرابية ، محمد المرشدي ، ص 80 ) .
( لقد خدع فرناند عرابي وخانه ، وفُتحت القناة أمام الأساطيل لتحتل بورسعيد والإسماعيلية ، ثم بدأت القوات بعد ذلك تتجه إلى القاهرة ) . ( الأصول الفكرية لحركة المهدي السوداني ، د عبدالودود شلبي ، ص 129 ) .
ن - من أسباب الهزيمة انفضاض الناس عن عرابي بسبب منشور السلطان:
( ظلت إنجلترا تضغط سياسيًا على السلطان حتى أصدر منشورًا بعصيان عرابي لسلطان المسلمين، وبشرعية اشتراك الجيش الإنجليزي في إخماد الثورة المصرية) . ( عبدالله النديم ..، د علي الحديدي ، 236) .
(وأدت منشورات الخديو المرفقة بمنشور السلطان إلى ذهاب الحمية الدينية من النفوس، وجعلت الجنود يعتقدون أن من يموت في هذه الحرب ليس شهيدًا كما كانوا يظنون، بل يكون مأواه جنهم لأنه عاصٍ للسلطان خليفة الله في الأرض) . ( عبدالله النديم ..، د علي الحديدي ، 237) .
يقول عرابي: ( نصحناهم بأن هذا المنشور مخالف لأحكام الدين الإسلامي؛ لأننا إنما نقاتل أعداء المسلمين الذين يريدون أن يستولوا على بلادنا الإسلامية) . ( الثورة العرابية ، صلاح عيسى ، ص 466 ) .
ص - أيمان الإنجليز الكاذبة بعد الاحتلال !:
( في مجلس العموم البريطاني، وفي 24 يوليو 1882، وفي أعقاب ضرب الإسكندرية: صرح جلادستون رئيس الوزراء البريطاني بأنه: ليس لبريطانيا العظمى مطامع في مصر، ولم ترسل الجنود لها إلا لإعادة الأمن فيها) . ( تاريخ العرب المعاصر ، د عبدالعزيز نوار ، ص161) .
( وأقسم جلادستون غير مرة بشرف بريطانيا! أنها لن تستمر في احتلال مصر، أقسم بذلك في مجلس العموم في 9 أغسطس 1882 قائلًا: إن الحكومة البريطانية لم تفكر في ضم مصر.. ) . ( تاريخ العرب المعاصر ، د عبدالعزيز نوار ، ص162) .