فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 2003

لقد حفل القرآن العظيم والحديث الشريف بالعشرات - بل المئات - من الحقائق المبشرة التي تؤكد حتمية عودة هذه الأمة لصدارة العالمين.. هذا أمر لا ينكره من يدرك طبيعة هذا الدين ، وطبيعة هذه الأمة.. كل ما نرجوه أن يعود المسلمون لدينهم ، وأن يأخذوه من مصادره الصحيحة لا من مصادر المستشرقين أو المستغربين.. وأن يستمعوا وينصتوا لكلام ربهم ونبيهم ، ولكلام من يثقون بدينهم ويعرفون إسلامهم وأخلاقهم لا لدعاة العلمانية والتحرر من قيود الدين كما يدعون!!

ولقد اخترت لكم عشر حقائق فقط من الحقائق المبشرة ، ومن أراد الزيادة فليعد إلى الكتاب والسنة ، فإن عجائبهما لا تنتهي ، وكنوزهما لا تنقطع!!.."صنع الله الذي أتقن كل شئ"..

الحقيقة الأولى

سنة التداول

إن هؤلاء الذين قنطوا لم يدركوا طبيعة سنن الله في الأرض ، فالله سبحانه وتعالى شاء أن يجعل الأيام دولًا بين الناس. قال تعالى:"إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ، وتلك الأيام نداولها بين الناس". فكما تعاني أمة المسلمين من القرح اليوم ، فقد كان هناك أيام عانى فيها الآخرون من القرح، بينما كانت أمة المسلمين في سلامة وعافية. كل الأمم تسود فترة وتتبع غيرها فترات... كل الأمم تقود زمنا وتنقاد لغيرها أزمانًا... بل إن كل الأمم تعيش مرة وتموت وتندثر وتختفي مرات، إلا أمة واحدة ، قد تنقاد لغيرها فتره من الفترات ، وقد تتبع غيرها زمانًا من الأزمان ، لكنها لا تموت أبدا.... تلك هي أمة الإسلام!!

أين حضارة الرومان؟!

لم يبقي منها إلا أطلال وأبنية..

أين حضارة الإغريق؟!

لم يبقي منها إلا فلسفة فارغة ، ومعابد وثنية

أين حضارة الفرس؟!

ماتت ولم تترك ميراثا..

أين حضارة الفراعنة؟!

بقيت منها جمادات وديار كديار عاد وثمود، وبقيت جثث محنطة وأوراق بالية ، لكن أين الفراعنة؟ إما في بطون القبور ، أو في جوف البحر، حيث ينتظر جنود فرعون الساعة!!

أين التتار وجيوشهم؟!

لم يبق لهم أثر واحد..

أين إنجلترا الإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس؟!

إنها تابع ذليل...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت