فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 2003

[3] ، ويقول سبحانه مسليًا أنبياءه وأولياءه: (فصبروا على ماكذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ) الأنعام [34] ، وقال سبحانه عن الحال التي قد تصل بالأنبياء من الشدة والبلاء: ( حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ) يوسف [110] ،ويقول سبحانه: (والله يؤيد بنصره من يشاء ) آل عمران [13] ،ويقول سبحانه عن الحقيقة التي لا يجوز أن تغيب عن أذهاننا: ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون،وإن جندنا لهم الغالبون ) الصافات [171-173]

أبعد هذا يمكن أن يداخلك شك، فاستعد فإن النصر قد قرب والفجر قد بزغ { إن رحمت الله قريب من المحسنين }

البشارة الثانية: ما شاهدناه وشاهده كل العالم من بطولات أحفاد سعد والمثنى الذين أعادوا لنا ربى حطين والقادسية واليرموك ، لكم الله يا أبطال الفلوجة ياغرة الزمان وياشامة الإسلام ، يامن رفعتم جبين الأمة ، إننا نكاد أن نذوب خجلا وحياء من هذه البطولات التي فاقت كل التصورات وكل تحليلات المحللين وتوقعات المنظرين والمخططين ، هذه البطولات التي أخرست الألسنة اليائسة والنفوسَ المريضة ، والقلوب الضعيفة ، كم هي فرحتنا وأنتم تنتقمون لنا ممن ظلمنا ،ممن هتك الأعراض وخرب الديار وسرق الخيرات وجعل الأرض كلها بوار ، لقد ثأرتم لكل أب مظلوم لكل حر أبي مكلوم، ثأرتم ورب الكعبة فأطفئتم الحسرة والحرقة في الفتاة التي هتك عرضها ونيل من كرامتها ،لقد مرغتم كرامة أمريكا وأذهبتم هيبة أمريكا، وكسرتم حاجز الخوف من حامية الصليب، أنكم أعطيتم الدرس واضحا للجيوش النظامية التي لم تحرك ساكنا ولم تحم وطنا ولم ترع ذمما ، بكم ياغرة الزمان تصنع الأمجاد وعلى أيديكم تتعلم الشعوب معنى العزة والكرامة، لقد أعطيتمونا الدرس العظيم الذي لن ننساه بأن حياة العز والشرف خير من حياة الذل مع الترف ، يا أبطال الفلوجة إن بطولاتكم فضحت وعرت الممارسات الرخيصة والقذرة في إعلامنا العربي عذرا أيها الأبطال أنتم تصنعون التاريخ ونحن نقدم البرامج التي تجعلنا في زبالة التاريخ ، عذرًا أيها الأبطال كاد اليأس والإحباط أن يذهب بحشاشات القلوب ونحن نشاهد العبث الذي أجمعت عليه القنوات الفضائية في زمن قل فيه الإجماع فإذا بكم تبعثون الأمل وترسلون الرسالة بالأفعال لا بالأقوال ،إن في الأمة رجال، إن في الأمة أبطال يدافعون عن الدين والعرض والأرض والمقدسات ،.

يا أبطال الفلوجة ياأبطال العراق الأباة لقد أعطيتمونا درسًا في معنى الإيمان الصحيح الإيمان الحق: { والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذي آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقًا }

يا أبطال العراق: لئن فاتكم شيء من الدنيا ولم تتمعتوا بها، لئن لم تحوزوا على أوسمة الخيانة والذل التي أعطاها المحتل للخونة من بني جلدتكم فلن يفوتكم الوسام الذي أعطاكموه ربكم إذ يقول مبينا منزلتكم ودرجتكم: لايستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت