ويرفع المستوى الأخلاقي للأمم"اعترفوا أن لحم الخنزير ضار ويكثر فيه حمض البوليك بشكل مكثّف وأنه عسير الهضم وأن خمسين بالمائة من لحم الخنزير دهون بينما لا تتعدى هذه النسبة في الضأن سبعة عشر بالمائة وخمسة بالمائة في البقر."
اعترفوا بمنافع السواك اعترفوا أن الإستنشاق في الوضوء يعالج إلتهاب الجيوب الأنفية وأن الوضوء يقي من الأمراض الجلدية وأن الصوم فيه صحة للبدن وهكذا الأمور تسير لصالح الدعوة إلى الله وتهيئة الجو لفتح تلك البلاد بالإسلام .
-إن اتساع الدولة الإسلامية في المشارق والمغارب والرخاء والأمن وفيض المال وعودة الخلافة على منهاج النبوة والإنتصار على اليهود وبقاء الطائفة المنصورة وظهور المجدّدين في كل قرن وظهور المهدي ونزول المسيح كل هذه الأمور مبشّرات بانتصار الإسلام وهي بشائر حقيقية ثبتت بالنصوص النبوية الصحيحة عن المعصوم صلى الله عليه وسلم . والقوة البشرية والمادية والروحية والإقتصادية والجغرافية كلها مقومات للنصر وأسباب كفيلة بان تجعل النصر في صالح المسلمين . وهناك أمر مهم وصفة عجيبة تتصف بها هذه الأمة وهي"قوّتها عند الشدائد"إنها المخزون النفسي والروحي الكبير الذي تدّخره الأمة ولا يبرز إلا في المحن والخطوب إنها القوة المذخورة في الأمة وقد رأينا ذلك في غزوة بدر وفي حروب المرتدّين يوم قاتل عدد قليل من الصحابة آلافا مؤلفة من المشركين المرتدّين وانتهت المعارك بانتصار المسلمين ولم تمض إلا سنتان حتى كانت جيوش أبي بكر تضرب قيصر وكسرى ورأينا هذه القوة المذخورة في الحروب الصليبية يوم زحفت أوربة كلها إلينا يقودهم الرهبان وكانت جيوشهم أولها في القدس وآخرها في روما وبقي المسجد الأقصى بأيديهم مائة سنة إلا قليلا ثم تحركت القوة المذخورة وجاءت القيادات الربانية الشجاعة جاء عماد الدين زنكي ونور الدين الشهيد وصلاح الدين الأيوبي وانتصر المسلمون في حطين ومعركة بيت المقدس التي تساقط فيها الشهداء مثل أزهار حديقة غنّاء لوّحتها ريح الشمال وتساقط الصليبيون في تلك المعركة كالحشرات مثل ذباب خنقت أنفاس الحياة فيه نفثات مطهّر صاعق مبيد وكانت بعد ذلك معارك في مصر انتهت بأسر ملكهم لويس التاسع في دار ابن لقمان بالمنصورة . ورأينا ذلك في حرب التتار الذين احتلوا البلاد بلدا بلدا وزحفوا إلى بغداد عروس الشرق وكعبة العلماء ودرة المسلمين فقتلوا الخليفة وسالت الدماء حتى بلغت الركب وقتل فيها من المسلمين مليون مسلم واسود ماء دجلة لكثرة
ما ألقي فيه من كتب الحضارة الإنسانية حتى يقول أحد المؤرّخين ياليتني متّ قبل ذلك اليوم, تماما هذا ما فعلته أمريكا اليوم"التتار الجدد وهولاكو العصر جورج بوش"يوم جاؤا بالهمج واللصوص من الصرب والبلغار والمجرمين من السجون وأطلقوهم في متاع الناس يسرقونها ويسرقون المتاحف والتراث والحضارة حتى نهبت من متحف بغداد سبعون ألف تحفة أثرية لا تقدّر بآلاف المليارات