أفكارهم، والتلطخ بسافل أخلاقهم، فالنصر مشروط بما شرطه الله عز وجل، استمعوا إلى قول الله تعالى: [ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور] .
هؤلاء هم الذين يستحقون النصر، الذين يوقنون بقلوبهم ويقولون بأفواههم إن مكنهم الله في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور، بهذا يمكن للمسلمين أن يحتلوا بلاد الله وأن يطردوا عنها أعداء الله، لأن 'الأرض يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين' ، 'ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض لله يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغًا لقوم عابدين'.
والحمد لله رب العالمين ،،،
ــــــــــ
الحمد لله القوي الجبار، المتين القهار، والصلاة والسلام على سيِّد الأنبياء الأخيار، وعلى آله وصحبه الأطهار، ومن تبعهم من الصالحين الأبرار، أما بعد،،،
في ظلام الليل الذي يعقبه نور الصباح.. وفي نزول القطر بعد إقفار الأرض.. وفي أحوال كثيرات..وبما في تضاعيف التأريخ المُشْرِق لهذه الأمة من بواعث النصر، ومُحْييات التمكين؛ نزداد يقينًا، واقتناعًا بما في أُفق الدنيا من لوائح المبشرات، وحينها ؛ نعم في ذلك الحين ينبثق نور بوابة النصر..فَيَلِجُ منها من ذاق مرارة السطوة الظالمة، ويدخل منها من تفطرت كبده قهرًا على تكالب سُرَّاق المشاعر، فإلى أولئك أقول: عليكم بما في ثنايا الموضوع فإنها أعمدة تلك البوابة، وعليكم باغتنام سويعات النصر فإن الفجر لاح، وحذار من مُغْلِقَاتِ البوابة فهي كثيرة محبوبة .
أولًا: أعمدة النصر:
1-الإيمان بالله والنصر: قال تعالى:...وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [47] } [سورة الروم] . وقال تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا... [51] } [سورة غافر] .
في هاتين الآيتين قضى الله أن نصره وتأييده إنما هولعباده المؤمنين.. نعم؛ إن النصر، والتمكين حقٌ لكل مؤمن بالله، لكل من عَمَرَ قلبه بالإيمان الصادق، والإسلام الخالص، والانقياد التام لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
إن تحلي العباد بالإيمان بالله برهان كبير على أنهم هم المنصورون، وأنهم هم الجند الغالبون:وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ [171] إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ [172] وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [173] } [سورة الصافات] .