ولذا فلن تكون العراق أحسن حالًا من أفغانستان، فالفساد والإفساد سياسة أمريكية تدعمها الحكومة بكل قوة، تقف الكنيسة وراءها دعمًا وإسنادًا، وقبل أسبوع منحت الوكالة الأمريكية للتنمية (يوسيد) عقدًا بقيمة 9مليون و700 ألف دولار لمنظمة أمريكية خيرية للعمل على توفير الاستقرار الاجتماعي والسياسي في العراق بعد انتهاء الحرب، فنعجب أن أمريكا لا تتمتع بالاستقرار الاجتماعي وهي أكثر دول العالم إجرامًا وفسادًا، ورغم ذلك تزعم أنها ستمنح الآخرين الاستقرار الاجتماعي.
ودعمًا لخطى الإفساد في العراق فإن منظمة (أر تي أي) الخيرية ستقوم بمساعدة العراقيين في تعريفهم بكيفية التعاون مع حكومة الاحتلال، وتحسين الوضع الاجتماعي والمدني في العراق، كما ستقوم المنظمة بتزويد الشعب العراقي وخصوصًا النساء بفرص للمساهمة في صنع القرارات العامة، وقالت المنظمة بأنها ستنطلق من أربعة محاور أولها إنشاء نظام تعليمي في العراق يكفل الحرية للجميع، وتقدير الاحتياجات الأساسية للعراق وتعزيز الصحة العامة ومكافحة الأمراض.
وإذا كانت تركيا العلمانية رفضت طلبًا لفتح بيت دعارة لخدمة القوات الأمريكية في جنوب شرق تركيا في محافظة ماردين، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء قبل بدء العدوان على العراق، وكان الطلب المقدم لفتح بيت الدعارة لخدمة القوات الأمريكية التي تخطط لإقامة قاعدة للدعم اللوجيستي في ماردين، ولم يكن الطلب خاصًا بالقاعدة بل هو عام لجميع الناس بالقرب من القاعدة، فإذا كانت القوات الأمريكية أرادت فتح بيوت دعارة عامة في ماردين قبل أن تنشئ قاعدة بها، فكيف سيكون الحال إذا نزلت في العراق وأصبحت هي الحاكم فيها، وماذا سيكون دور عصابات الجنس والجريمة المنظمة والتي ستدفعها الكنائس للنزول في أرض العراق وإفسادها بكافة السبل، لتمهد الطريق لها للبدء بالتنصير.
والذي سيدفع عصابات الجنس والجريمة المنظمة ليست الكنيسة وحدها، بل إن الحكومة الأمريكية ستكون الراعية الأولى لذلك، فهو أحد أهدافها الرئيسة للسيطرة على بلاد المسلمين، ورأينا كيف شاركت عصابات الجريمة الأمريكية وتورط مسئولون أمريكيون في عملية نهب العراق، والقوات الأمريكية لم تحم إلا وزارة البترول فقط فهذا ما جاءت من أجله وهو الذي يحتاج إلى حماية.