فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 743

] أجاب على هذا السؤال الشيخ المجاهد يوسف العييري - رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء - في حلقاته عن (الحرب الصليبية الجديدة على العراق) والذي نشره في موقع مركز الدراسات والبحوث الإسلامية [

نعم يمكن الوصول إلى أي مكان في العراق لمن عزم على الوصول، ولا يوجد مستحيل، العراق لها حدود طويلة مع جيرانها تعادل 3700كلم تقريبًا، تحدها تركيا وسوريا والأردن والسعودية والكويت وإيران، لا نتصور أبدًا أن يتعذر الدخول عن طريق كل هذه الدول إلى العراق، وهناك طرق مسلوكة حتى الآن للدخول إلى العراق لا نرى أبدًا أن تذكر حفاظًا عليها، ولا يمكن للصليبيين وأعوانهم مهما فعلوا أن يغلقوا كل المنافذ، فأثناء تكالب مائة دولة على أفغانستان لم يتمكنوا من إغلاق حدودها حتى الآن، ولن يستطيعوا بإذن الله تعالى أن يفعلوا ذلك، لا في أفغانستان ولا في العراق أيضًا.

علمًا أن الغزاة إذا سيطروا على بغداد وبدأت عملية تنصيب حكومة عسكرية صليبية، أو حكومة عراقية عميلة، فإن هذا الإجراء سيفتح الحدود العراقية من جميع الدول المجاورة، وستشهد العراق تدفقًا بشريًا هائلًا من جميع المنظمات والجهات الحكومية والتجارية الرسمية وغير الرسمية، وهذا الأمر سيتيح الدخول لكل من أراد بكل سهولة.

ونحن نقول باختصار هنا أن الدخول إلى العراق يحتاج إلى التنبيه على أمور هي:

أولًا: وجود مندوب في الطرف العراقي يستقبل من أراد العبور، ومن ثم يوجهه إلى الأماكن الآمنة التي سبق إعدادها، وهذا المطلب يعد أهم المطالب، ويلزم منه الاستطلاع الجيد داخل العراق للوصول إلى أفضل الأماكن أمنًا ليتم نقل من دخل إليه، ثم توجيهه بعد ذلك حسب اعتبارات عسكرية.

ثانيًا: ترتيب أمر المعبر الحدودي، فإذا كان المعبر رسميًا أو غير رسمي - أي تهريب - لابد من التأكد منه وذلك بمعرفة عدم ممانعة الدولة التي سيعبر منها إلى العراق، ولا نعني بأن من أراد أن يعبر لابد بأن يأخذ الإذن الرسمي من تلك الدولة، ولكن لابد من التأكد أن الدولة تقبل أن يدخل شخص بهذه الصفة وهذه الجنسية إلى العراق إن كان العبور رسميًا، أما إذا كان غير رسمي فلا أهم من التحرك عن طريق التهريب الأقل خطرًا، ولا يمكن معرفة الطريق الأقل خطرًا إلا بالاستطلاع والدراسة، وعلى كل حدود يوجد من المهربين لا يحصيهم إلا الله تعالى، فالاستفادة منهم أمر مطلوب ولو لأول مرة، بعد الاستطلاع الجيد للمعبر يتم من خلاله تحديد النوعية المناسبة من الشباب الذين يناسبون للعبور، فمثلًا الجنسية أو اللياقة البدنية أو حتى اللون والهيئة، فلابد من وجود النوعية التي تناسب المعبر، وعلى كل من أراد أن يعبر أن يعد نفسه لجميع الافتراضات التي تواجهه في الطريق، وغالبًا لا يكون هذا الإعداد إلا عن طريق مسئول التهريب.

ثالثًا: الحفاظ على سرية المعبر والعاملين عليه، ولا يمكن أن يتم الحفاظ عليه حتى يمنع عبور الشباب الذين لم يتم التأكد منهم أمنيًا، لأن أجهزة المخابرات في كل دولة تسعى جاهدة لاختراق الشباب ومعرفة طرق التهريب لتتمكن من الإيقاع بالشباب، لذلك لا يرسل عبر المعبر إلا من تم التأكد منه بشكل كامل بأنه مأمون من الناحية الأمنية، وكل من وصل إلى المعابر دون تزكية مؤكدة فلا يناسب إدخاله مهما كان حاله حفاظًا على غيره من الشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت