قال محمَّد (1) في كتاب (( الآثار ) ): أخبرنا أبو حنيفة عن حمَّادٍ (2) عن إِبراهيمَ (3) في الرَّجلِ يتوضَّأُ فيمسحُ وجهَهُ بالثِّوبِ، قال: لا بأسَ به ، قال
محمَّد: وبه نأخذُ ولا نرى بذلك بأسًا، وهو قولُ أبِي حنيفة. انتهى (4) .
روى التِّرْمِذِيُّ بسندهِ عن عائشةَ بسندٍ فيه أبو معاذ، قالت: (( كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا بَعْدَ الوُضُوءِ ) ) (5) .?
(1) وهو محمَّد بن الحسَن بن فرقد الشَّيْبَانِيّ، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة - رضي الله عنه -، قال الشافعي: ما رأيت أعقل ولا أفقه ولا أزهد ولا أروع ولا أحسن نطقًا وإيرادًا من محمد بن الحسن. من مؤلفاته: (( المبسوط ) )، و (( الجامع الصغير ) )و (( الجامع الكبير ) )، (132-189هـ) . ينظر: (( مقدّمة الهداية ) ) (14:3) . (( النافع الكبير ) ) (ص34-38) ، (( بلوغ الأماني ) ) (ص4) .
(2) وهو حماد بن أبي سليمان مسلم الأَشْعَرِيّ الكوفي، أبو إسماعيل، صاحب إبراهيم النخعي، روى له مسلم وأصحاب السنن، قال الذهبي: فقيه الكوفة، كان سَرِيًّا محتشمًا، يفطّر كلَّ ليلة في رمضان خمسمئة إنسان، (ت120هـ) . ينظر: (( تهذيب الكمال ) ) (7: 269) . (( الميزان ) ) (2: 364) .
(3) وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود النَّخَعِيّ الكوفيّ، أبو عمران، أبو عمار، والنَّخَعي نسبة إلى جَسر ابن عمرو أحد جدوده ، سمي جسر بالنَخَع؛ لأنه انتخع من قومه، أي بعد عنهم. وهو أحد الأئمة المشاهير، تابعي رأى عائشة ودخل عليها، قال ابن حجر: ثقة إلا أنَّه يرسل كثيرًا، (46- 96هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (1: 25) . (( التقريب ) ) (ص35) .
(4) من (( الآثار ) ) (1: 63-64) .
(5) وأخرجه الحاكم في (( المستدرك ) ) (1: 256) برقم (550) ، وقال: وهو حديث قد روي عن أنس بن مالك وغيره ولم يخرجاه. والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (1: 185) برقم (840) ، والدارقطني في (( سننه ) ) (1: 110) برقم (1) .