قلت: أمَّا استحبابُ الغَسْلِ فلما رواهُ ابنُ مَاجَهَ والبَيْهَقِيُّ (1) عن أنسٍ قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم (( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللهُ خَيْرَ (2بَيْتِهِ(2) فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَإِذَا رُفِع )) (3) .
وروى أبو داود عن سلمان، قال: قرأْتُ في التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الوُضُوءُ قَبْلَهُ (4) ، فذكرتُ ذلك لرسولِ اللهِ، فقال: (( بَرَكَةُ الطَّعَامِ الوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالوُضُوءُ بَعْدَهُ ) ) (5) .
ورواهُ التِّرْمِذِيُّ أيضًا، وقال:لا نعرفُهُ إلا من حديثِ قيسِ بنِ الربيعِ، وقيسٌ يضعَّفُ في الحديث. انتهى.
(1) وهو أحمد بن الحسين بن علي الخُسْرَوْجِرْدي البَيْهَقِيّ، أبو بكر، نسبة إلى خسروجرد وهي قرية من ناحية بَيْهَق، وبَيْهَق اسم لناحية من نواحي نيسابور مشتملة على عدة قرى، قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي في عُنُقِهِ منَّة إلا البيهقي، فإن له المنّة على الشافعي نفسه، وعلى كل شافعي لما صنفه في نصرة مذهبه من ترجيح الأحاديث، كـ (( السنن الكبير ) )، و (( السنن الصغير ) )، و (( معرفة السنن والآثار ) )، (ت458هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (3: 242) . (( طبقات الأسنوي ) ) (1: 98-99) .
(2) ساقطة من الأصل ، وموجودة في (( السُّنن ) ).
(3) رواه ابن ماجه في كتاب الأطعمة في (باب الوضوءِ عند الطَّعامِ) ، (2: 1085) برقم (3260) .
(4) وقع في الأصل (( بعده ) )والتصويب من (( السُّنن ) ).
(5) رواه أبُو داود في كتاب الأطعمة في (باب في غسل اليد قبل الطعام) ، رقم (3269) . وقال عنه: ضعيف . والترمذيّ في كتاب الأطعمة في (باب ما جاء في الوضوء قبل الطعام وبعده) ، رقم (1769) . وأحمد في باقي مسند الأَنْصَار، رقم (22616) .