وفي (( الهداية ) ) (1) : قال: تكرهُ الخرقةُ التي تُحْمَلُ فيمسحُ بها العرق، لأنه نوعُ تجبُّرٍ وتكبُّرٍ، وكذا التي يمسحُ بها الوضوء أو يمتخطُ بها.
وقيل: إذا كان عن حاجةٍ لا يكره، وهو الصَّحيح، وإنَّما يكره إذا كان عن تكبُّرٍ (4وتجبُّرٍ(2) وصارَ كالتَّربُّع في الجلوس.انتهى (3) .
وقال العَيْنِيُّ (4) في شرحها (5) : أي قال محمَّد في (( الجامع الصغير ) ):
وصورته: محمَّد عن يعقوبَ عن أَبِي حنيفة: إنه كان يكره هذه الخِرْقةَ التي يُمْسَحُ بها العرق.
(1) لعلي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، أبي الحسن، برهان الدين، ومن مؤلفاته: (( التجنيس ) )، و (( مختارات النوازل ) )، و (( كفاية المنتهى ) )، (( مختار الفتاوى ) )، قال اللكنوي: كل تَصانيفه مقبولةٌ معتمدةٌ، ولا سيما (( الهداية ) )، فإنه لم يزل مرجعًا للفضلاء، ومنظرًا للعلماء، (ت593هـ) . (( الجواهر المضية ) ) (2: 627-629) . (( تاج التراجم ) ) (ص206-207) . (( مقدِّمة الهداية ) ) (3: 2-4) .
(2) غير موجودة في الأصل، ومثبتة من (( الهداية ) ).
(3) من (( الهداية شرح بداية المبتدي ) ) (4: 83) .
(4) وهو محمود بن أحمد بن موسى العنتابي المولد العَيْني الحلبي الأصل القاهري الحنفي، أبو محمد، بدر الدين، كان أبوه قاضيًا بعين تاب، فنسب إِليه، قال السيوطي: كان إمامًا عالمًا علامة عارفًا بالعربية والتصريف حافظًا للغة سريع الكتابة، عمَّر مدرسة بقرب الجامع الأزهر ووقف كتبه بها، من مؤلفاته: (( رمز الحقائق شرح كَنْز الدقائق ) )، و (( شرح شرح معاني الآثار ) )، و (( عمدة القاري شرح صحيح البخارِيّ ) ) (762-855هـ) . (( الضوء اللامع ) ) (10: 131) . (( الفوائد البهيَّة ) ) (ص340) .
(5) أي في شرح (( الهداية ) )المسمَّى (( البناية ) ) (9: 242) .