فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1697

وصف جميع ذلك وما اتضح عليه وانتصب من البراهين، وما قاله الناس في ذلك في كتابنا المترجم بكتاب «اخبار الزمان» وما أوضحنا فيه من هيئة الأفلاك والكواكب، وأن الارض مع ما وصفنا تدويرها موضوعة في جوف الفلك كالمُحَّة في البيضة، والنسيم جاذب أيضا لما في ابدان الخلق من الخفة، والارض جاذبة لما في ابدانهم من الثقل، إذ كانت الارض بمنزلة حجر المغناطيس الذي يجذب بطبعه الحديد، وأن الارض مقسومة نصفين، وبينهما خط الاستواء، وهو بين المشرق الى المغرب وهذا عندهم هو طول الارض، لأنه اكبر خط في كرة الارض كما ان منطقة البروج اكبر خط في الفلك، وعرض الارض من القطب الجنوبي الى القطب الشمالي الذي تدور حوله بنات نعْشٍ، وان استدارة الارض في خط الاستواء ست وثلاثون درجة، والدرجة خمسة وعشرون فرسخًا، والفرسخ اثنا عشر ألف ذراع، والذراع اثنان وأربعون اصبعًا، والأصبع ست حبات وتسعان مصفوفة بعضها الى بعض، يكون ذلك تسعة آلاف فرسخ.

وقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب في باب ذكر الارض والبحار ومبادئ الانهار مقدار المِيل والذراع الأسود، وإنما نذكر في كل موضع من هذا الكتاب ما يسنح لنا ونجده في كتب الناس، فننقل ذلك عنهم على ما وجدناه في كتبهم، لا أنا نقطع على صحته، إذ كان ما يذهب اليه في مقدار الميل من الاذرع، والذراع من الأصابع، هو ما بيناه آنفًا في باب ذكر الارض والبحار.

وبين خط الاستواء وكل واحد من القطبين تسعون درجة، واستدارتها عرضًا مثل ذلك، وزعم هؤلاء ان العمارة في الارض بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت