فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1697

وكان ملك حزقيل إلى ان هلك سبعًا وعشرين سنة.

ثم ملك بعد حزقيل ولد يقال له ميشا، فغمر شره سائر مملكته، وهو الذي قتل شعيبًا النبي، فبعث الله قسطنطين ملك الروم فسار إليه في الجيوش، فهزم جيشه وأسره، فأقام في أرض الروم عشرين سنة وأقلع عما كان عليه وعاد إلى ملكه، فكان ملكه الى ان هلك خمسًا وعشرين سنة، وقيل ثلاثين سنة.

ثم ملك بعده ولد له يقال له أمور بن ميشا، فأظهر الطغيان وكفر بالرحمن، وعَبَدَ التماثيل والأصنام، ولما اشتد بغيه سار اليه فرعون الأعرج من بلاد مصر في الجيوش، فأمعن في القتل وأسره ومضى به الى أمصر فمات هناك، وكان ملكه خمس سنين وقيل غير ذلك.

وملك بعده أخ له يقال له نوفين، وهو أبو دانيال النبي عليه السلام، وفي عصر هذا الملك سار البخت نَصَّر وهو مَرْزُبان العراق والعرب من قبل ملك فارس، وكان يومئذ ببلخ وكانت قَصبَة الملك، فأمعن البخت نَصَّرَ في القتل لبني إسرائيل والأسر وحملهم إلى أرض العراق، وأخذ التوراة وما كان في هيكل بيت المقدس من كتب الملوك وطرحه في بئر، وعمد الى تابوت السكينة فأودعه بعض المواضع من الارض، فيقال: إنه كان عِدَّةُ من سبى من بني إسرائيل ثمانية عشر ألفًا.

وفي هذا العصر كان أرميا النبي عليه السلام، وسار بخت نَصَّرَ إلى مصر فقتل فرعون الأعرج، وكان يومئذ ملك مصر، وسار نحو المغرب فقتل بها ملوكًا وافتتح مدائن.

وكان ملك فارس تزوج جارية من سبايا بني إسرائيل، فأولدها ولدًا، فردَّ بني إسرائيل إلى ديارهم، وكان ذلك بعد سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت