فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1697

في دواوين لها، بكتاب قد وكِّلوا بإحصاء ذلك لما يراعون من حياطة من شَمِله ملكهم، وقَطَع هذا العدو ما كان حول مدينة خانقوا من غابات شجر التوت، إذ كان يحتفظ به لما يكون من ورقه، وما يطعم منه لدود القز الذي ينتج منه الحرير، فكان ذهاب الشجر داعيا إلى انقطاع الحرير الصيني وجهازه الى ديار الإسلام.

وسار يانشو بجيوشه الى بلد بلد فافتتحه، وانضاف إليه أمم من الناس ممن يطلب الشر والنهب وغيرهم ممن يخاف على نفسه، وقصد مدينة أنموا وهي دار الملك، فخرج إليه الملك في نحو مائة ألف ممن بقي معه من خواصه والتقى هو ويانشو وكانت الحرب بينهم سجالًا نحوًا من شهر، وصبر الفريقان جميعًا، ثم كانت على الملك فولَّى منهزمًا، وأمعن الخارجي في طلبه، فانحاز الملك الى مدينة في أطراف أرضه، واستولى الخارجي على الحَوْزَة، واحتوى على ديار الملك، وملك خزائن الملوك السالفة، وما أعدوه للنوائب، وشن الغارات في سائر العمارات، وافتتح المدن، وعلم ان لا قوام له بالملك، إذ كان ليس من أهله، فأمعن في خراب البلاد واستباحة الأموال، وسفك الدماء، وكاتب ملك الصين من المدينة التي انحاز إليها المُتاخمة لبلاد التبت، وهي مدينة مد المتقدم ذكرها، مَلِك الترك ابن خاقان، فاستنجده، وأعلمه ما نزل به، وأعلمه ما يلزم الملوك من الواجبات إذا استنجدها إخوانها من الملوك، وأن ذلك من فرائض الملك وواجباته، فأنجده ابن خاقان بولد له بنحو من أربعمائة ألف فارس وراجل، وقد استفحل أمر يانشو، فالتقى الفريقان جميعًا، فكانت الحرب بينهم سجالا نحوًا من سنة، وتفانى من الفريقين خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت