فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 745

انجلت تلك الظلم، وزال الرّفض عن غالب تلك الأمم، «و لئن يهدي اللّه تعالى بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم» . وسمع الحديث، وحدّث به، وكانت أوقاته موزّعة ما بين إقراء وتصنيف ومواعيد، ورقائق، وغيرها، والحكم بين الناس، ثم نزل القضاء واستمر على العلم والعبادة إلى أن توفي بأسنا، سنة سبع وتسعين وستمائة، ودفن بالمدرسة المجدية.

966 -القمولي وجماعة من أهل بيته

الشيخ نجم الدين أبو العباس، أحمد بن محمد بن أبي الحزم مكي القمولي.

تسربل بسربال الورع والتّقى، وتعلّق بأسباب الرّقى فارتقى، وخاض مع الأولياء، فركب في فلكهم ولزمهم، حتى انتظم في سلكهم.

كان إماما في الفقه، عارفا بالأصول، والعربية، صالحا، سليم الصدر كثير الذكر والتلاوة، متواضعا متوددا، كريما كثير المروءة، شرح «الوسيط» شرحا مطولا أقرب تناولا من شرح ابن الرفعة، وإن كان كثير الاستمداد منه، وأكثر فروعا منه أيضا، بل لا أعلم كتابا في المذهب أكثر مسائل منه سمّاه «البحر المحيط في شرح الوسيط» ثم لخصّ أحكامه خاصة، «كتلخيص الروضة» من الرافعي، سمّاه

«جواهر البحر» وشرح «مقدمة ابن الحاجب» في النحو شرحا مطولا، وشرح

«الأسماء الحسنى» في مجلد. وأكمل تفسير ابن الخطيب.

تولّى تدريس الفخرية بالقاهرة، ونيابة الحكم بها، وتدريس الفائزية بمصر، ونيابة الحكم بها، وحسبتها مع حسبة الوجه القبلي.

مات في رجب سنة سبع وعشرين وسبعمائة، عن ثمانين سنة، وقمولا: بلد بالبرّ الغربي، من أعمال القوصة، قريبة من قوص، وقد خرج من هذه البلدة شخص آخر، يقال له أيضا: القمولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت