تصغير العجل، اليمني الذؤالي بضم الذال المعجمة، وذؤال: ناحية على نحو نصف يوم من زبيد.
كان المذكور متفقا على إمامته وجلالته وزهده. توفي ببلده سنة أربع وثمانين وستمائة.
850 -الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد وأهل بيته
تقي الدين أبو الفتح، محمد بن الشيخ العلاّمة مجد الدين علي بن وهب بن مطيع القشيري المعروف بابن دقيق العيد، التّقي لقبا ونعتا، والولّي سمة وسمتا، وذو الطّريقة التي لا عوج فيها ولا أمتا، فرع تولّد بين أصلين زكيين، ونتيجة متقدمين على أعلى الفرقدين مقدّمتين.
لم يشتهر أحد في زمانه اشتهاره، ولا حاز قوّته على الاستنباط واقتداره، شيخ الدهر بلا نزاع، ووجه العصر بغير دفاع، ذو المناقب المشهورة، والكرامات المأثورة تمسك بالسبب الأقوى من التقوى، وقام من الاجتهاد يعبأ لا يطيق أحد حمله، ولا يقوى، الجامع للعلوم الشرعيّة، والعقلية، واللغوية حافظ الوقت، خاتمة المجتهدين، صاحب النظم الرائق، والنثر الفائق المجمع على كماله في العلموالدين، والزهد والورع مع البلاغة التامّة، قال الشهاب محمود الكاتب: ما رأيت أعرف منه بصناعة الأدب.
ولد رحمه اللّه على ظهر الماء المالح قريبا من ساحل ينبع، وأبواه متوجهان من قوص للحج. ولهذا يكتب أحيانا بالثّبجي، والثبج بالثاء المثلثة والباء الموحدة والجيم هو الوسط، وكانت ولادته يوم السبت الخامس والعشرين من شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة، وأمّه بنت الشيخ المقترح الآتي ذكره.
ثم انه نشأ بقوص واشتغل بفقه المالكية على والده، واشتغل أيضا على البهاء القفطي الذي استقر بعد ذلك باسنا، قاضيا ومدرسا وامتدت حياة البهاء المذكور حتى صار من الشيخ تقي الدين ما صار إليه، وأتى من القاهرة إليه إلى أسنا قاصدا لزيارته.