الخويّي، نسبة إلى خوى، بضم الخاء المعجمة وفتح الواو بعدها ياء، وهي: مدينة من أذربيجان أعني: اقليم تبريز.
دخل خراسان وقرأ الأصول على القطب المصري تلميذ الامام فخر الدين، وقرأ علم الجدل على علاء الدين الطوسي وسمع بخراسان، والشام، وحدّث، وكان عالما نظارا خبيرا تعلم الكلام والحكمة والطب كثير الصلاة والصيام، صنّف في الأصول والنحو والعروض، وتولّى قضاء الشام، ومات بها. قال في: «العبر» في شعبان سنة سبع وثلاثين وستمائة ودفن بقاسيون.
459 -ولده شهاب الدين محمد
وأمّا ولده: شهاب الدين محمد قاضي البلاد الشامية وابن قاضيها.
ولد سنة ست وعشرين وستمائة، ومات والده وهو ابن احدى عشرة سنة، وأقام بالعادلية ولزم الاشتغال حتى برع، وسمع وحدّث، وصنّف كتبا منها: «شرح الفصول» لابن معطي، ودرّس بالمدرسة الدماغية، ثم ولي قضاء القدس، ثم انتقل إلى القاهرة في وقعة هولاكو فتولى بها قضاء الغربية، ثم ولي قضاء حلب. ثم عاد إلى مصر فتولى أيضا قضاء الغربية ثم تولى قضاء القاهرة، والوجه البحري ثم قضاء الشام بعد القاضي بهاء الدين ابن الزكي، فاجتمع الفضلاء إليه. وكان عالما بعلوم كثيرة وذا ذهن ثاقب صنّف كتابا ضخما ضمّنه عشرين علما، وكان له اعتقاد سليم على طريقة السّلف، حسن الأخلاق والهيئة كثير التواضع، شديد المحبة لأهل العلم، حلو المجالسة، ديّنا مهيبا متصوفا، أسمر ربعة من الرجال كبير الوجه، فصيح العبارة، مستدير اللحية، قليل الشيب، توفي ببستان من بساتين دمشق قال في: «العبر» يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة.
460 -الأفضل الخونجي
أفضل الدين، محمد بن ناماور بن عبد الملك الخونجي بخاء معجمة مضمومة ثم واو بعدها نون ثم جيم.