ولد سنة تسعين وخمسمائة، واشتغل في العلوم وأفتى وناظر وبرع في علوم الأوائل، حتى صار أوحد وقته فيها، وصنّف: «الموجز في المنطق» ، و «الجمل» و «كشف الأسرار» في الطبيعي، وغير ذلك. وتولى قضاء القضاة بالديار المصرية وتدريس المدرسة الصالحيّة، مات بها في خامس شهر رمضان سنة ست وأربعين وستمائة، ذكره الذهبي في: «التاريخ» و «العبر» ورثاه تلميذه العز الحسين ابن محمد الضرير الاربلي بقصيدة أولها:
قضى أفضل الدنيا فلم يبق فاضل وماتت بموت الخونجيّ الفضائل
فيا أيّها الخبر الذي جاء آخرا فحل لنا ما لم تحل الأوائل
ومات الشاعر المذكور بدمشق سنة ستين وستمائة عن أربع وسبعين سنة وأشهر، وكان بصيرا بالعربية، رأسا في العقليات إلا أنه كان فيلسوفا رافضيّا، تاركا للصلاة، رثّ الهيئة يقرى المسلمين وأهل الذمة، ومع ذلك كانت له حرمة وهيبة، ذكره الذهبي في: «العبر» .
461 -الخسروشاهي المتأخر
أبو محمد، عبد الحميد بن عيسى بن عمر الخسرو شاهي الملقّب شمس الدين. وخسروشاه: قرية من قرى تبريز.
كان المذكور فقيها أصوليا، متكلّما، ولد سنة ثمانين وخمسمائة ورحل إلى الامام فخر الدين، فلازمه حتى برع في علوم متعددة. ودرّس وناظر، واختصر
«المهذّب في الفقه» و «الشفاء» لابن سينا سمع الحديث من المؤيّد الطوسيوروى عنه الدمياطي وغيره.