وخطب بالجامع الأموي، وتولّى مشيخة دار الحديث الأشرفية لما مات ابن الصلاحوهو سنة ثلاث وأربعين وستمائة فباشرها، قال في: «العبر» : إلى أن توفي في جمادى الأولى سنة ثنتين وستين وستمائة.
403 -حفيده
وأما حفيده، فهو: محيي الدين محمد، كان فقيها فاضلا، شاعرا مجيدا، ديّنا متنسكا، ملازما لمنزله.
ولد سنة أربع عشرة وستمائة، وتولّى خطابة الجامع وتدريس الغزالية والمجاهدية وسمع وحدّث. وتوفي في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ثنتين وثمانين وستمائة.
ذكره الذهبي في: «العبر» وقد سبق ذكر أبي الفضائل أخي أبي القاسم قبل هذا بقليل.
404 -النجم المقدسي المعروف بالحنبلي
نجم الدين أبو العباس، أحمد بن محمد بن خلف المقدسي ويعرف بالحنبلي لأنّه كان في صباه كذلك، قال أبو شامة، والذهبي في «العبر» : كان فاضلا بارعا في الفقه وعلم الخلاف، ورعا مداوما على الاشتغال ليلا نهارا، سليم الباطن ذا سمتووقار، وتعبد وأوراد، وتجهّد وتوقد ذكاء، عديم النظير في وقته، ولد ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، واشتغل على مذهب الإمام أحمد وقرأ
«المقنع» على الشيخ موفق الدين سنة ثلاث عشرة، وكتب له كتابة بالغة لم يكتبها لغيره، ودرس في مدرسة الشيخ أبي عمر وسافر إلى بغداد وله سبعة عشر سنة، صحبه الشيخ أيضا فسمع من ابن الجوزي وغيره وحفظ «الجمع بين الصحيحين»
للحميدي، ثم رحل إلى همذان فسمع بها وأخذ الأصول عن الركن الطاووسي ولزمه حتى صار معيده ثم سافر هو وأخوه إبراهيم إلى بخارى واشتغلا بها مدة، وبرع هو في