علم الحديث، وصار له صيت بتلك البلاد ومنزلة رفيعة وانتقل إلى مذهب الشافعيواشتغل فيه ثم عاد إلى دمشق وقد ارتفع شأنه وصنف طريقة في الخلاف (مجلدان) و «كتاب الفصول والفروق» ، و «كتاب الدلائل» وغير ذلك، ودرّس بالشامية البرانية والعذراوية والصارمية وتربة أم صالح، وناب في القضاء إلى أن مات خامس شوّال سنة ثمان وثلاثين وستمائة.
405 -ابن الحبير
القاضي أبو بكر، محمد بن يحيى بن مظفّر البغدادي المعروف بابن الحبير بحاء مهملة مضمومة ثم باء موحدة ثم ياء التصغير بعدها راء مهملة.
كان إماما عارفا بالمذهب ودقائقه وتحقيقاته، وله اليد الطولى في الجدلوالمناظرة، ديّنا خيّرا كثير التلاوة والتّهجد والحج. عليه وقار وسكينة، ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة، وتفقّه على المجير البغدادي، بعد أن كان حنبليا. تحول إلى المذهب الشافعي وناب في القضاء عن ابن فضلان. ثم ولي تدريس النظامية سنة ست وعشرين وستمائة، وسمع وحدّث وتوفي في سابع شوّال سنة تسع وثلاثين وستمائة.
ذكره ابن النجار والذهبي في: «العبر» .
406 -ابن صقر الحلبي
أبو المظفّر، صقر بن يحيى بن سالم بن عيسى بن صقر الكلبي الحلبي.
كان إماما بارعا في المذهب ديّنا سمع وحدّث، وأضرّ في آخر عمره، ولد قبل الستين وخمسمائة، وتوفي بحلب في سابع عشر صفر سنة ثلاث وخمسين وستمائة.
ذكره الذهبي في: «العبر» .