401 -أبو القاسم الحرستاني
أبو القاسم، عبد الصمد بن محمد ابن أبي الفضل بن علي الأنصاري الخزرجي المعروف بابن الحرستاني الملقب جمال الدين قاضي دمشق.
كان عالما صالحا، زاهدا على طريقة السّلف في لباسه وعيشه، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، مهيبا حسن السّمت والهيبة، مجلسه مجلس وقار وهيبة.
نقل أبو شامة عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام: أنه أثنى عليه ثناء كبيرا في دينه وعلمه، وقال: لم أر أفقه منه وكان ابتداء اشتغاله عليه ثم صحب بعده الفخر بن عساكر. وقال ابن نقطة: هو أسند شيخ لقيناه بالشام. ولد سنة عشرين وخمسمائة في إحدى الربيعين وسمع الحديث من خلائق كثيرين، ورحل إلى حلب فتفقّه بها على أبي الحسن المرادي ثم تولّى القضاء بدمشق نيابة عن ابن أبي عصرون ثم ترك ذلك، ثم استقل بالقضاء قبل وفاته بسنتين وسبعة أشهر، وذلك بعد امتناع كثير.
توفي في رابع ذي الحجة سنة أربع عشرة وستمائة، وهو في خمس وتسعين سنة.
ذكره الذهبي في: «العبر» .
402 -ولده
أما ولده، فهو: عماد الدين أبو الفضائل عبد الكريم.
كان إماما كبيرا، فقيها، محدّثا، ديّنا متواضعا، حسن السمت.
ولد في سابع رجب سنة سبع وسبعين وخمسمائة بدمشق وسمع من خلائق كثيرين، واشتغل على أبيه في المذهب إلى أن برع وأفتى، ودرّس وناظر، وناب عن أبيه في الحكم، استقلّ بالقضاء مدة قليلة بعد أبيه ثم عزل وتولّى تدريس الغزالية