فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 745

ولد سنة إحدى وعشرين وثلثمائة، وأول سماعه سنة ثلاثين وشرع في التّصنيف سنة سبع وثلاثين، وبلغت مصنّفاته قريبا من ألف جزء حديثية، ثم أطنب عبد الغافر في مدحه إلى أن قال: مضى إلى رحمة اللّه تعالى ولم يخلف بعده مثله، في ثامن صفر سنة خمس وأربعمائة، وقد ترجمه الحافظ أبو موسى المديني في مصنّف مفرد، وذكر أنه دخل الحمّام واغتسل وخرج وقال: آه وطلعت روحه، وهو مترز لم يلبس القميص.

نقل عنه الرافعي في كتاب صلاة الجماعة، فقال: إنه نقل في: «تاريخ نيسابور» عن أبي بكر الضّبعي أن الركعة لا تدرك بالركوع.

366 -القاضي الحسين وولده

القاضي الحسين، وهو الإمام المحقّق، المدقّق، أبو علي بن محمد بن أحمد المرورّوزيّ، من أكبر أصحاب القفّال.

قال عبد الغافر: كان فقيه خراسان، وكان عصره تاريخا به، وقال الرافعي في:

«التّدوين» : إنه كان كبيرا، غوّاصا في الدقائق من الأصحاب الغرّ الميامين، وكان يلقّب بحبر الأمة، انتهى. وذكره النووي في «تهذيبه» فقال: وله «التعليق الكبير» ، وما أجزل فوائده، وأكثر فروعه المستفادة، ولكن يقع في نسخه اختلاف، وكذلك في «تعليق» الشيخ أبي حامد.

قلت: وللقاضي في الحقيقة تعليقان، يمتاز كلّ واحد منهما على الآخر بزوائد كثيرة، وسببه اختلاف المعلّقين عنه، ولهذا نقل ابن خلكان في ترجمة أبي الفتح الأرغياني، أنّ القاضي قال في حقه: ما علّق أحد طريقتي مثله، وقد وقع لي

«التعليقان» بحمد اللّه تعالى، وله «شرح على فروع ابن الحدّاد» وقطعة من:

«شرح تلخيص ابن القاص» وقعا لي في مجلدة واحدة بخط بعض تلاميذه، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت