عنه عذاب القبر ما دامت كذلك.
والجفاء- بالمد-: غلظ الطبع والبعد والإعراض، يقال:"جفوت الرجل أجفوه"إذا أعرضت عنه.
والجفاوة: قساوة القلب.
وفي حديث النبي (ص) :"ليس بالجافي ولا بالمهين"
أي ليس بالذي يجفو أحدا من أصحابه، ولا المهين: الذي يهين أصحابه أو يحقرهم في قوله: هُوَمَهِينٌ أي حقير.
وفي الحديث:"من لا يفعل كذا جفوته يوم القيامة"
أي أبعدته عني يوم القيامة ولم أقربه إلي.
وفي حديث الصلاة:"إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس"
أي غليظو الطباع البعيدون عن آداب الشرع.
وفي حديث العلم:"لا يقبض الله العلم بعد ما يهبطه، ولكن يموت العالم فيذهب بما يعلم، فتليهم الجفاة فيضلون ويضلون"
يريد بالجفاة: الذين يعملون بالرأي ونحوه مما لم يرد به شرع.
وفي حديث السفر:"زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه جفاء"
أي بعد عن آداب الشرع.
وفي حديث الإبل:"فيها الشقاء والجفاء"
أي المشقة والعناء وعدم الخير، لأنها إذا أقبلت أدبرت.
(جلا) قوله تعالى: وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
أي جلى الظلمة وإن لم يجر لها ذكر، مثلها أنها اليوم بارزة ويريد الغداة.
والجلاء: الخروج عن الوطن والبلد.
و"قد جلوا عن أوطانهم"و"جلوتهم أنا"يتعدى ولا يتعدى.
قوله: وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
أي ظهر وانكشف.
قوله: لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها
أي يظهرها.
قوله: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا
أي ظهر بآياته التي أحدثها في الجبل، والتجلي هو الظهور.