فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 2710

(جفا) قوله تعالى: {تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ}

أي ترفع وتنبو عن الفرش، يقال:"تجافى جنبه عن الفراش"إذا لم يستقر عليه من خوف أو وجع أو هم.

قال الشيخ أبو علي (ره) : وهم المتهجدون بالليل الذين يقومون لصلاة الليل، يدعون ربهم لأجل خوفهم من سخطه وطمعهم في رحمته، قال:

وعن بلال عن النبي (ص) :"عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله، ومنهاة عن الإثم، ومكفرة عن السيئات، ومطردة للداء عن الجسد".

وعنه (ص) :"شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه كف الأذى عن الناس".

والجفاء- بالضم والمد-: الباطل.

ومنه قوله تعالى: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً.

والجفاء: ما رمى به السيل والقذى من الزبد.

وفي الخبر:"خلق الله الأرض السفلى من الأرض الجفاء"

أي من زبد اجتمع.

وفيه

وقد قيل له متى تحل الميتة-"قال: ما لم تجتفئوا بقلا"

أي تقتلعوه وترموا به، من"جفأت القدر"إذا رمت بما يجتمع على رأسها من الزبد والوسخ، وفيه نسخ لا طائل بذكرها.

وفي حديث المسبوق بالصلاة:"إذا جلس يتجافى ولا يتمكن من القعود"

أي يرتفع عن الأرض ويجلس مقعيا غير متمكن، لأنه أقرب إلى القيام.

وفيه:

"أنه (ع) كان يجافي عضديه عن جنبيه للسجود"

أي يباعدهما عن جنبيه ولا يلصقهما بهما.

ومنه:"إذا سجدت فتجاف"أي ارتفع عن الأرض ولا تلصق جؤجؤك بها وفيه:

"الاستنجاء باليمين من الجفاء"

أي فيه بعد عن الآداب الشرعية.

و"تجافوا عن الدنيا"أي تباعدوا عنها واتركوها لأهلها.

وفي حديث الجريدة للميت:"يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة"

أي يرتفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت