فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 2710

(شبح)

في الحديث"خلق الله محمدا وعترته أشباح نور بين يدي الله."

قلت: وما الأشباح؟ قال: ظل النور أبدان نورانية بل أرواح""

فالأشباح جمع شبح بالتحريك وقد يسكن، وهو الشخص، مثل سبب وأسباب.

وسئل الشيخ الجليل محمد بن محمد بن النعمان: ما معنى الأشباح؟ فأجاب:

الصحيح من حديث الأشباح الرواية التي جاءت عن الثقات بأن آدم رضي الله عنه رأى على العرش أشباحا يلمع نورها، فسأل الله تعالى عنها فأوحى الله إليه أنها أشباح رسول الله وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة ع، وأعلمه لو لا الأشباح التي رآها ما خلقه الله ولا خلق سماء ولا أرضا.

ثم قال: والوجه فيما أظهره الله من الأشباح والصور لآدم رضي الله عنه أن دله على تعظيمهم وتبجيلهم، وجعل ذلك إجلالا لهم ومقدمة لما يفرضه من طاعتهم، ودليلا على أن مصالح الدين والدنيا لا تتم إلا بهم، ولم يكونوا في تلك الحال صورا مجسمة ولا أرواحا ناطقة ولكنها كانت على صورهم في البشرية تدل على ما يكونون عليه في المستقبل،

وقد روي أن آدم رضي الله عنه لما تاب إلى الله وناجاه بقبول توبته سأله بحقهم عليه ومحلهم عنده فأجابه.

قال: وهذا غير منكر من القول ولا مضاد للشرع، وقد رواه الثقات الصالحون المأمونون، وسلم لروايته طائفة الحق، فلا طريق إلى إنكاره.

وفي وصفه ع"مشبوح الذراعين"

أي طويلهما، وقيل عريضهما

وروي"شبح الذراعين"

والشبح: مدك الشيء بين أوتاد كالجلد والحبل.

وشبحه يشبحه بفتحتين: ألقاه ممدودا بين خشبتين مقرونتين في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت