فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 2710

قال الشاعر:

مراجيح وأوجههم وضاء

أي حسنة زاهرة، ولا يقال:"توضيت"- قاله الجوهري.

وفي الحديث:"أشد الناس حسرة يوم القيامة من يرى وضوءه على جلد غيره"

أي مسح وضوئه، كأنه يعني المسح على الخفين.

وقد يطلق الوضوء على الاستنجاء وغسل اليد، وهو شائع فيهما، ومن الأول حديث اليهودي والنصراني حيث قال فيه:

"وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ"

أي لا يستنجى ء، ومن الثاني حديثهما في المؤاكلة حيث قال:

"إذا أكل طعامك وتوضأ فلا بأس"

والمراد به غسل اليد.

قال بعض الأفاضل: وفي ظاهره دلالة على طهارة اليهودي والنصراني لإطلاق النص، وهو كما قال ومنه صريحا:

"من غسل يده فقد توضأ"

ومنه:

"صاحب الرجل يشرب أول القوم ويتوضأ آخرهم".

ومنه الخبر:"توضئوا مما غيرته النار"

أي نظفوا أيديكم وأفواهكم من الزهومة، وكان جماعة من الأعراب لا يغسلونها ويقولون فقرها أشد من ريحها.

ومنه:

"الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، والوضوء بعد الطعام ينفي الهم"

ونحو ذلك.

وفي الحديث:"وضأت أبا جعفر (ع) "

بتشديد الضاد أي ناولته ماء للوضوء أو صببت الماء على يده ليتوضأ، ولعله من ضرورة.

ومثله:

"وضأت النبي صلى الله عليه وسلم".

وفي الحديث أيضا:"فدعا بالميضاة"

وهي بالقصر وكسر الميم وقد تمد: مطهرة كبيرة يتوضأ منها، ووزنها مفعلة ومفعالة، والميم زائدة.

و"المتوضأ"بفتح الضاد: الكنيف والمستراح والحش والخلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت