فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 2710

غير المسلمين، وقيل مِنْكُمْ أي من أقاربكم وغَيْرِكُمْ أي من الأجانب، وقد وقع الجاران والمجروران صفة للاثنان.

وقوله: تَحْبِسُونَهُما أي توقفونهما صفة للآخران، والشرط مع جوابه المحذوف المدلول عليه بقوله: أَوْآخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ اعتراض، وفائدة الدلالة على أنه ينبغي أن يشهد منكم اثنان، فإن تعذر- كما في السفر- فآخران من غيركم.

قال: والأولى أن تَحْبِسُونَهُما لا تعلق لها بما قبلها لفظا ولا محل لها من الإعراب، والمراد بالصلاة صلاة العصر لأنها وقت اجتماع صلاة الأعراب، وقيل أي صلاة كانت، واللام للجنس.

وقوله: لا نَشْتَرِي بِهِ هو المقسم عليه، وإن ارتبتم أي ارتاب الوارث وهو اعتراض، وفائدته اختصاص الحكم بحال الريبة، والمعنى لا نستبدل بالقسم أو بالله غرضا من الدنيا، أي لا نحلف بالله كذبا لأجل نفع ولو كان المقسم له ذا قربى، وجوابه محذوف أي لا نستبدل قوله: فَإِنْ عُثِرَ أي اطلع عَلى أَنَّهُمَا فعلا ما يوجب إثما فشاهدان آخران مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ من الورثة، وقرأ حفص استحق على البناء للفاعل، والْأَوْلَيانِ أي الأحقان بالشهادة لقرابتهما، وهو خبر مبتدإ محذوف، أي هما الأوليان، أو خبر آخران، أو بدل منهما، أو من الضمير في يَقُومانِ.

وقوله: لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما أي يميننا أصدق من يمينهما لخيانتهما وكذبهما في يمينهما، وإطلاق الشهادة على اليمين مجاز لوقوعها موقعها في اللعان.

قوله: {أَوْيَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أي ترد اليمين على المدعين بعد إيمانهم فيفتضحون بظهور الخيانة واليمين الكاذبة، وإنما جمع الضمير لأنه حكم يعم الشهود كلهم، قوله: أَ تَواصَوْا بِهِ}

أي أوصى أولهم وآخرهم، والألف للاستفهام، ومعناه التوبيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت