قيل: معناه يفرض عليكم، لأن الوصية من الله فرض.
وقوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا} [29/ 8] أي وصيناه بأن يفعل خيرا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إِلَى الْحَوْلِ} [2/ 240] قال الشيخ أبو علي: من قرأ وصية بالرفع فالتقدير حكم الذين يتوفون وصية، أو الذين يتوفون وصية لأزواجهم، ومن قرأ وَصِيَّةً بالنصب فالتقدير والذين يتوفون يوصون وصية، ومَتاعًا نصب بالوصية أو يتوصون إذا أضمرته ... إلى أن قال: كان ذلك قبل الإسلام ثم نسخت بقوله: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ الآية} [2/ 180] هي أيضا منسوخة بقوله: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
قوله تعالى: {فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا} [2/ 182] قرىء مُوصٍ من وصى بالتشديد والباقون مُوصٍ بالتخفيف من أوصى يوصي.
قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ إلى قوله: ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْيَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ} [5/ 106 - 108] قال المفسر: قوله تعالى: شَهادَةُ بَيْنِكُمْ واثْنانِ فاعل فعل محذوف أي يشهد اثنان، وفائدة الإبهام والتفسير تقرير الحكم في النفس مرتين، ولما قال: شَهادَةُ بَيْنِكُمْ كأن قائلا يسأل: من يشهد؟ فقال: اثْنانِ أي يشهد اثنان، وإِذا حَضَرَ ظرف لتعلق الجار والمجرور، أي عليكم شهادة بينكم إذا حضر أحدكم أسباب الموت، وحِينَ الْوَصِيَّةِ بدل منه.
وقوله: مِنْكُمْ أي من المسلمين ومِنْ غَيْرِكُمْ أي من