يأتيني فيحدثني"قيل: ومنه فَلَوْأَنَّ لَنا كَرَّةً [26/ 102] أي فليت لنا كرة."
(الخامس) أن تكون للعرض نحو"لو تنزل عندنا فتصيب خيرا".
قيل: وتكون للتقليل نحو
"تصدقوا ولو بظلف محترق"
وعن بعض المحققين في معنى
قوله:"اتقوا النار ولو بشق تمرة"
أي ولو كان الاتقاء بشق تمرة، فحذف كان مع اسمها.
قال: وهذه الواو واو الحال عند صاحب الكشاف، واعتراضية عند بعض النحاة، وعاطفة عند بعض فإنهم قالوا في
قوله (ص) :"اطلبوا العلم ولو بالصين"
إن التقدير اطلبوا العلم لو لم يكن بالصين ولو كان بالصين.
وفي الخبر:"التمس ولو خاتما من حديد"
قيل: لو هنا بمعنى عسى، والتقدير: التمس صداقا فإن لم تجد ما يكون كذلك فعساك تجد خاتما من حديد، فهو لبيان أدنى ما يلتمس وما ينتفع به.
وما ذكره ابن هشام في هذا المقام أن قال: لهجت الطلبة بالسؤال عن قوله تعالى: {وَلَوْعَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْأَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا} [8/ 23] ينتج لو علم الله فيهم خيرا لتولوا، وهذا مستحيل، ثم أجاب بثلاثة أجوبة اثنان يرجعان إلى نفي كونه قياسا، والثالث على تقديره بتقدير: ولو علم الله فيهم خيرا وقتا ما لتولوا بعد ذلك.
و"لو لا"هي مركبة من معنى أن ولو، وذلك أن لو لا تمنع الثاني من أجل وجود الأول، تقول:"لو لا زيد لهلكنا"أي امتنع وقوع الهلاك من أجل وجود زيد.
وفي الخبر:"لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"
والتقدير: لو لا مخافة أن أشق لأمرتهم، أو إيجاب وإلا لانعكس معناها، إذا الممتنع المشقة والموجود الأمر، والاسم الواقع بعدها مرفوع بالابتداء، وقيل هو فاعل لفعل محذوف، وقيل هو مرفوع