بلو لا أصالة، وقيل بها لنيابتها عن الفعل، وهي إذا لم يحتج إلى جواب فمعناها إما التحضيض أو العرض فيختص بالمضارع أو ما في تأويله نحو قوله تعالى: {لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ} [27/ 46] لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ [4/ 77] وفرق بينهما أن التحضيض طلب بإزعاج والعرض طلب بلين وتأدب، أو التوبيخ والتنديم فتختص بالماضي نحو لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ [24/ 13] وفَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً [46/ 28] ومنه لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ [24/ 16] إلا أن الفعل أخر، فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا [6/ 43] فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ.
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ.
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ.
فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ.
تَرْجِعُونَها [56/ 83 - 87] .
قال ابن هشام: المعنى: فهلا ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين، وحالتكم أنكم تشاهدون ذلك [و نحن أقرب إلى المحتضر منكم بعلمنا أو بالملائكة ولكنكم لا تشاهدون ذلك] »
ولو لا الثانية تكرار للأولى، أو الاستفهام نحو لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ [6/ 8] .
(لها) قوله تعالى: {لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} [21/ 3] أي ساهية مشغولة بالباطل عن الحق وتذكره قوله تعالى: {لَهْوَالْحَدِيثِ} [31/ 6] أي باطله وما يلهي عن ذكر الله قيل: والإضافة بمعنى"من"لأن اللهو يكون من الحديث وغيره.
قوله تعالى: {لَوْأَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا} [21/ 17] قيل الولد وقيل المرأة قوله تعالى: {أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ} [102/ 1] أي أشغلكم التفاخر والتباهي في كثرة المال عن الآخرة.
قوله تعالى: