فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 2710

(أحدها) لو المستعملة في نحو"لو جاءني لأكرمته"، وهذه تفيد ثلاثة أمور: الشرطية أعني عقد السببية والمسببية بين الجملتين بعدها، الثاني تقييد الشرطية بالزمن الماضي، الثالث الامتناع، وقد اختلف في إفادتها له فقيل لا تفيده بوجه وإنما تفيد التعليق في الماضي، وقيل تفيد امتناع الشرط وامتناع الجواب جميعا، وقيل تفيد امتناع الشرط خاصة ولا دلالة على امتناع الجواب ولا على ثبوته ولكنه إن كان مساويا للشرط في العموم كما في قولك:"إن كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا"لزم انتفاؤه، لأنه يلزم من انتفاء السبب المساوي انتفاء مسببه وإن كان أعم كما في قولك:"لو كانت الشمس طالعة كان الضوء موجودا"فلا يلزم انتفاؤه، وإنما يلزم انتفاء القدر المساوي منه للشرط، وهذا قول المحققين (الثاني) من أقسام لو أن تكون حرف شرط في المستقبل إلا أنها لا تجزم كقوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْتَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافُوا عَلَيْهِمْ} [4/ 9] أي وليخش الذين إن شارفوا أن يتركوا، وإنما نزلنا الترك بمشارفة الترك لأن الخطاب للأوصياء وإنما يتوجه إليهم قبل الترك لأنهم بعده أموات، ومثله لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ [26/ 201] أي حين يشارفون رؤيته ويقاربونها لا بعده فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ.

وحكي عن بعضهم إنكار لو للتعليق في المستقبل، وأن إنكار ذلك قول أكثر المحققين.

(الثالث) أن تكون حرفا مصدريا بمنزلة"أن"إلا أنها لا تنصب، وأكثر وقوع هذه بعد ود ويود، وأكثرهم لا يثبت لو مصدرية ويقول في قوله تعالى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْيُعَمَّرُ} [2/ 96] أنها شرطية وإن مفعول يود وجواب لو محذوفان، والتقدير: يود أحدهم التعمير لو يعمر ألف سنة لسره ذلك، وفيه تكلف.

(الرابع) أن تكون للتمني نحو"لو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت